تحدّثت تقارير إخبارية إسرائيلية، عن فشل الاتفاق الأمني بين إسرائيل وسوريا، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، في تطور يفتح الباب أمام توتر جديد في المنطقة.
وتُطالب دمشق بانسحاب كامل من المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر من العام 2024، فيما تشترط تل أبيب سلامًا شاملًا قبل أيّ انسحاب.
وبهذه التطورات يعود الملف السوري الإسرائيلي إلى دائرة التعقيد، في ظل مواقف متصلبة ومسار تفاوضي متوقف.
Watch on YouTube
نتانياهو لا يرغب في السلام
تعليقًا على ذلك، قال الخبير العسكري السوري العميد أحمد رحّال، إنّ القيادة السورية تتصرف وفق المنطق والواقعية بما هو متاح في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنّ دمشق لا ترغب في عقد اتفاق سلام مع إسرائيل، ولكن تبحث عن العودة إلى اتفاق العام 1974.
وأشار رحّال في مقابلة مع برنامج "إستراتيجيًا" الذي يُقدمه الإعلامي محمد أبو عبيد، على قناة ومنصة "المشهد"، إلى أنّ إسرائيل سيطرت على أراض واسعة وقمة جبل الشيخ، وتقوم بتوغلات مستمرة في الأراضي السورية بعد سقوط نظام الأسد.
وأوضح أنّ إسرائيل تتصرف بطريقة تتخطى السيادة السورية على أراضيها، لافتًا إلى أنّ سوريا تركن إلى الإجماع العربي والإقليمي في ما يتعلق بالاتفاقيات الإبراهيمية، وهي لن تُقدم على هذه الخطوة بشكل منفرد.
وأكد الخبير العسكري السوري، أنّ دمشق ليست جاهزة في الوقت الحالي لعقد أيّ اتفاقيات مع إسرائيل، مضيفًا: "نتانياهو لا يبحث عن السلام والاستقرار، ومن مصلحته أن تبقى سوريا دولة فاشلة وأن يستثمر في القوة".
وألمح إلى أنّ الإدارة السورية وافقت على المقترح الأميركي الخاص بوضع نقاط مراقبة أمنية مشتركة بين سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة فوق قمة جبل الشيخ كضمانات لإسرائيل، ولكن تل أبيب هي من رفضت هذه المقترحات.
ورأى الخبير العسكري أنّ قضية التوقيع على اتفاقية سلام مع إسرائيل بدون استعادة جميع الأراضي السورية المحتلة بما في ذلك الجولان، أمر لن تقبله حكومة دمشق أو الشارع السوري.
وقال، "لا القيادة السورية لا تملك التفريط في جزء من الأراضي السورية ولا الشعب السوري سيوافق على خطوة لا تتضمن استعادة السيادة السورية على أراضيه".
(المشهد)