ركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الساعات الماضية، بشكل كبير على ما وصفه بالمفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين، مُفضلاً الدبلوماسية على التصعيد العسكري، وذلك بعد أيام من الهجمات المتبادلة والتحذيرات من أن البيت الأبيض يدرس تصعيداً حاداً للحرب، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
وخلال وجوده في البيت الأبيض، ذكر ترامب 6 مرات أن مبعوثيه يتحدثون مع إيران. وجاء هذا التركيز الخطابي على الدبلوماسية بعد أيام ألمح فيها إلى استعداده لزيادة الضغط العسكري على إيران.
خيارات ترامب مع إيران
ويُعدّ هذا التحول نمطاً مألوفاً لترامب، الذي تذبذب بين الضغط العسكري والدبلوماسية خلال الأشهر الـ5 الماضية منذ إعلانه الحرب على إيران.
وقال ترامب للصحفيين: "هناك مخرج عسكري يتمثل في الاستمرار على نفس النهج، بل ويمكننا تكثيفه، ما سيؤدي إلى تدمير كل ما لديهم. أو هناك إستراتيجية أكثر ذكاء تتمثل في إبرام اتفاق. وهم يرغبون في إبرام اتفاق. ونحن نتحدث معهم الآن".
وقّع الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني مذكرة تفاهم الشهر الماضي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، كخطوة تمهيدية للمحادثات حول البرنامج النووي الإيراني. إلا أن تلك المحادثات سرعان ما انهارت، وعادت إيران إلى تضييق الخناق على الممر المائي، الذي كان يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
استغل القادة الإيرانيون نفوذهم الجديد على المضيق، الذي كان مفتوحًا بالكامل أمام حركة الملاحة قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على إيران في أواخر فبراير.
هل يستمر الصراع؟
وتسببت الحرب الأخيرة في اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد النفط بمضيق هرمز، كما شن "الحوثيون" هجمات أدت إلى اضطراب الملاحة في باب المندب أيضا.
قبل تصريحاته الأخيرة، قال ترامب لموقع أكسيوس يوم الخميس: "أدرس شنّ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك". وعندما سُئل عن ذلك يوم الجمعة، غيّر لهجته، مؤكداً مجدداً أن الجانبين يتفاوضان.
أسفرت الغارات الإيرانية على أهداف أميركية في الشرق الأوسط عن مقتل 4 عسكريين أميركيين خلال الأسبوعين الماضيين.
ورغم أن ترامب صرح في بداية الحرب أن الصراع سيستمر من 4 إلى 6 أسابيع، إلا أنه بعد 5 أشهر، ألمح يوم الجمعة إلى إمكانية استمراره حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وهو احتمال أثار قلق العديد من الجمهوريين في الكونغرس.
وقال ترامب: "سنرى ما سيحدث. أنا، كما تعلمون، وبغض النظر عما يقوله الجميع عن الانتخابات، لستُ في عجلة من أمري. علينا أن نجري الأمور على النحو الصحيح. الانتخابات ستُجرى من تلقاء نفسها".
(ترجمات)
