إطلاق غاز مسيل للدموع.. احتجاجات واسعة في فرنسا ضد الغلاء

آخر تحديث:

شاركنا:
موجة احتجاجات اجتاحت فرنسا وسط تصاعد الغضب من ارتفاع الأسعار (رويترز)

بدأت مظاهرات في أنحاء فرنسا اليوم السبت فيما يتوقع أن يتحول إلى احتجاجات واسعة النطاق على مستوى البلاد ضد غلاء الأسعار وتآكل نموذج يهدف إلى توفير حد أدنى من الفرص والأمان الاجتماعي.

وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من غياب المعلمين وسوء المرافق سريعا إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد على عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع مستويات الخدمات.


وشوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، لا سيما قرب معالم شهيرة مثل جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استبعدا من مساري المظاهرتين الرسميتين.


ومن المقرر تنظيم مئات الاحتجاجات الأخرى في أنحاء فرنسا، بمشاركة عشرات الآلاف.

وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء الفاقعة شوارع، في مشهد يذكر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون، بينما أضرمت النار في حاويات قمامة بمدينة مارسيليا.


ويدخل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركا وراءه ناخبين منقسمين ومشهدا سياسيا شديد التشرذم.

كما أن مساعيه الطويلة لخفض الدين العام المتزايد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلون عن السندات الفرنسية، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.


وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يوم الخميس إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات.

واتهمت الحكومة حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب.


وشهدت ساحة "لا ريبوبليك" في وسط باريس توترا بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، قبيل انطلاق تظاهرة ضمن التحركات التي دعي إليها في فرنسا احتجاجا على غلاء المعيشة السبت، بحسب ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس.

وقبيل انطلاق التحرك المقرر عند الساعة 2:00 بعد الظهر (12:00 ت غ)، استخدمت الشرطة التي انتشر عناصرها بشكل كثيف في عدد من أحياء العاصمة، الغاز المسيل للدموع نحو مئات من المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو العناصر.

(رويترز)