كشف تقرير نشرته "نيويورك تايمز"، أن المخيمات في شمال شرق سوريا، وعلى رأسها مخيمات الهول وروج، تشكل تهديدا أمنيا وإنسانيا وسياسيا معقدا، بعد مرور سنوات على سقوط تنظيم "داعش" في آخر جيوبه ببلدة الباغوز.
مخيمات داعش في سوريا
وفي تصريحات خاصة لمنصة "المشهد" في برنامج "المشهد الليلة"، قال الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، ومدير مركز رامان للبحوث والاستشارات بدر ملا رشيد، للإعلامي مالك علاوي، إن "المخيمات تضم عشرات آلاف العائلات المرتبطة بالتنظيم، بينهم نحو 60% من الأطفال الذين يتلقون تعليمهم على يد نساء متشدّدات، ما يهدد بتحويلهم إلى جيل جديد من التطرف".
وأوضح الخبيران أن "تراجع الدور العسكري الأميركي في المنطقة، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات اللوجستية والأمنية لقوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على المخيمات، يزيد من المخاطر ويترك آلاف العائلات في عزلة، وسط عمليات تهريب شبه يومية ومحاولات التنظيم إعادة نشاط خلاياه".
Watch on YouTube
قنابل بشرية
وأشار أبو هنية، إلى أن المخيمات وسجون المقاتلين تُدار حاليًا بصعوبة، مع وجود تهديدات متكررة بانفلات الوضع الأمني، في ظل استمرار رفض بعض الدول إعادة رعاياها، خوفًا من المخاطر الأمنية، بينما يظل آلاف المحتجزين عالقين بلا حل.
وأكد ضيفا "المشهد"، أن الحل الفعلي يحتاج إلى توافق سياسي بين الحكومة السورية الجديدة والتحالف الدولي، بالإضافة إلى برامج تأهيل وإعادة دمج للأطفال والنساء، لتجنب تحويل المخيمات إلى "قنابل بشرية" قابلة للانفجار في أي لحظة.
وقال بدر ملا رشيد: "الوضع الحالي يمثل فرصة للتنظيم لإعادة ترتيب صفوفه واستغلال الفراغ الأمني والسياسي، خصوصًا بعد انهيار السيطرة الميدانية للنظام السابق وتراجع الدعم الدولي المباشر لمكافحة الإرهاب في المنطقة".
وحذر التقرير من أن استمرار هذه المخيمات في وضعها الحالي، قد يحولها إلى مصدر تطرف جديد يهدد الأمن المحلي والإقليمي، مؤكدًا أن إدارة هذه المخيمات دون دعم دولي كافٍ يمثل تحديًا خطيرًا للقوات السورية والأجهزة المعنية.
(المشهد)