رصاص مجهول يستهدف رجال الدين السنة في إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
تصاعد الحملة الأمنية الإيرانية في سيستان وبلوشستان (إكس)
هايلايت
  • مقتل رجل دين سني إيراني برصاص مسلحين مجهولين في زاهدان.
  • اغتيال كُرجي ثالث شخصية دينية سنية تُقتل منذ يوليو.
  • اتهامات لجماعة "جيش العدل" بتنفيذ الهجوم من دون تبنٍّ رسمي.

قُتل رجل دين سني إيراني يوم الاثنين برصاص مسلحين مجهولين في مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، في ثالث حادثة قتل تستهدف شخصية دينية سنية بارزة في إيران خلال 3 أشهر، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بمقتل مولوي يوسف كُرجي الذي وصف عمدة زاهدان، مقتله بأنه "اغتيال" نفذه مسلحون مجهولون خارج منزله.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية "إرنا" عن العمدة قوله، إن كُرجي كان "يعمل بنشاط ضد العناصر الانقسامية والمرتزقة الصهاينة"، بحسب موقع "المونيتور".

وتربط السلطات الإيرانية بصورة متكررة جماعات معارضة بإسرائيل والولايات المتحدة، في اتهامات لا تقدم السلطات في كثير من الأحيان أدلة عليها.

اتهامات لجماعات مسلحة

وذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال"، أنّ بعض وسائل الإعلام المحلية نسبت الهجوم إلى جماعة "جيش العدل"، من دون صدور إعلان فوري من الجماعة يتبنى المسؤولية.

وتسعى "جيش العدل"، وهي جماعة جهادية سنية مسلحة، إلى استقلال محافظة سيستان وبلوشستان التي تقطنها غالبية من أبناء القومية البلوشية وهم من المسلمين السنة، في بلد ذي غالبية شيعية.

ويمثل مقتل كُرجي ثالث حادثة من نوعها تطال رجل دين سنيا بارزا في إيران منذ يوليو الماضي.

ففي الأسبوع الماضي، قُتل رجل الدين الكردي السني ماموستا محمد نجاتي في محافظة أذربيجان الغربية، فيما حمّل الحرس الثوري الإيراني مسؤولية الهجوم لجماعات كردية انفصالية.

وفي يوليو، قُتل مولوي محمد أنور ريغي، إمام صلاة الجمعة السني في سيستان وبلوشستان، برصاص مسلحين مجهولين في مدينة ميرجاوه على الحدود مع باكستان.

حملة أمنية متصاعدة

وتُعتبر سيستان وبلوشستان من أكثر المحافظات فقرا في إيران، وتعاني ضعف البنية التحتية ومحدودية الخدمات وارتفاع البطالة، التي بلغت 12.5% حتى أواخر عام 2024، وفق مركز الإحصاء الإيراني.

وشهدت المحافظة احتجاجات خلال السنوات الأخيرة على خلفية نقص المياه، كما تنشط فيها جماعات مسلحة بلوشية عدة، أبرزها "جيش العدل".

وكثفت السلطات الإيرانية حملتها الأمنية في المحافظة مؤخرا، بالتزامن مع استمرار الحرب في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري يوم السبت مقتل 4 مسلحين و3 من أفراد قوات الأمن خلال اشتباكات إثر عملية أمنية.

كما أعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك 3 خلايا تابعة لما وصفته بـ"الجماعات الإرهابية التكفيرية"، واعتقال 9 أشخاص ومقتل 3 مقاتلين.

وفي أغسطس، أعلن الحرس الثوري توقيف خلية أخرى في المحافظة.

إعدامات تطال البلوش

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، إنّ 43 شخصا من البلوش، أي 8% من أصل 532 شخصا على الأقل أُعدموا في إيران منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، كانوا من أبناء القومية البلوشية، التي تمثل نحو 3% من سكان البلاد.

وأضافت أنّ معظم الإعدامات الـ82 التي نُفذت في أغسطس، كانت على خلفية قضايا قتل أو مخدرات، فيما أُعدم 8 أشخاص بتهم تتعلق بالأمن القومي. 

(ترجمات)