مصرف لبنان يقاضي مسؤولا سابقا بتهم فساد مالي والاستيلاء على الودائع

آخر تحديث:

شاركنا:
مصرف لبنان يلاحق مسؤولا سابقا قضائيا لاسترداد أموال مختلسة (إكس)

في جولة جديدة من التصدي أو بالأحرى مكافحة الفساد المالي، قام مصرف لبنان الجمعة برفع قضيتين جزائيتين ضد مسؤول سابق بالمصرف، بالإضافة إلى عدد آخر من المسؤولين المصرفيين السابقين ممن تولوا مناصب تنفيذية عليا في مصارف تجارية، وكذلك شخص سبق أن قدم نفسه على أساس كونه أحد المستثمرين في القطاع المصرفي، وذلك على خلفية اتهامهم بالفساد المالي والاحتيال واستغلال مناصبهم في الاستيلاء على ودائع المصرف.

مصرف لبنان يقاضي مسؤولا سابقا

وبحسب بيان صادر عن مصرف لبنان، فإن الإجراء القانوني والقضائي ضد مسؤول سابق بالمصرف وآخرين، يتزامن مع خط التزام المصرف بحماية أصوله المالية والودائع ضمن سياسة مكافحة الفساد.

ولئن لم يفصح مصرف لبنان في بيانه عن أسماء المُدعى عليهم في هذا الإجراء الذي طال مسؤولا سابقا بالمصرف فضلا عن آخرين، فقد شدد في بيانه على إستراتيجيته المستمرة لجهة تعقب الأموال المختلسة كافة، ثم استردادها عبر الوسائل القانونية المتاحة داخل لبنان وخارجه، تمهيدًا لإعادتها إلى أصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون.

كما ألمح مصرف لبنان إلى أن الأدلة والوقائع والمستندات الموجودة ضمن الإجراء القانوني والقضائي تشير إلى استغلال الأطراف المتهمة وظائفهم، ومنهم مسؤول سابق، بغرض تنفيذ خطط مقصودة ومتعمدة تم التنسيق بشأنها، بينما تستهدف تحويل الأموال العائدة لمصرف لبنان وتوظيفها في عمليات بعيدة عن مساراتها القانونية والأغراض التي خصصت من أجلها تلك الأموال.

الهدف الرئيس

كما شدد مصرف لبنان على أن الهدف الرئيس من وراء الإجراء القانوني ورفع الدعوى القضائية، ليس إنزال عقوبة بحق المخالفين وزجهم بالسجن، فقط، إنما تحقيق العدالة المالية، بالإضافة إلى استرداد الأموال المختلسة ورد الحقوق المنهوبة كافة، وذلك بجانب الحصول على التعويضات الممكنة عن الأضرار التي طالت المصرف.

وكشف مصرف لبنان أن هذه العمليات المتورط فيها مسؤول سابق بالمصرف، قد تسببت في هدر أمواله لتحقيق منافع وفوائد خاصة، مادية ووظيفية، بينما ألحقت بالقطاع المصرفي خسائر مالية فادحة، فضلا عن الإضرار بسمعة هذا القطاع المهم وكذلك المصلحة العامة. فيما لفت البيان إلى أن هذه الخروقات في حال ثبتت أمام القضاء المختص، تشكل جرائم احتيال، الإخلال بواجبات الوظيفة، الإثراء غير المشروع، اختلاس الأموال، والرشوة.

كما أشار البيان إلى أن هذه الأفعال نُفذت بالاشتراك مع أشخاص آخرين ومستشارين قانونيين داخل لبنان وخارجه، قال إنهم شاركوا، عن علم وإرادة، في التخطيط لها أو الإعداد لها أو تسهيل تنفيذها أو إخفاء آثارها، أو توفير الغطاء القانوني والمؤسساتي لها.

(المشهد)