ذكرت مصادر عراقية لمنصة "المشهد" أنّ الحكومة العراقية تدرس إغلاق مكاتب "الحوثيين" في البلاد وسط ضغوط أميركية متصاعدة لمنع استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات على دول الجوار.
وكشفت مصادر خاصة لمنصة "المشهد"، أن الهجوم على السعودية من ميليشيات "الحوثي" الموجودة على الأراضي العراقية، بدعم و إسناد من كتائب "حزب الله العراقي" و"سيد الشهداء" و"النجباء"، هو ما دفع الزيدي للتفكير بإغلاق مكاتب "الحوثيين".
وبحسب المصادر، تنتشر مكاتب جماعة "الحوثيين" في مختلف أرجاء المحافظات العراقية خصوصاً في الجادرية و الكرادة في بغداد، وفي المناطق التي تسيطر عليها قوى الإطار التنسيقي على أطراف بغداد، ويبلغ عدد مكاتبهم أكثر من 12 مكتبًا.
كما أن مجموعة من "الحوثيين"، بحسب المصادر، تقوم بزيارة الأماكن المقدسة في النجف وكربلاء، وتجمع التبرعات من الزوّار بحجة "دعم المقاومة في اليمن والعراق ولبنان، ومحاربة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية"، إلا أن لا أحد يعرف ما هو مصير هذه الأموال.
فيما رجحت المصادر، أن "الحوثيين" بالتعاون مع الفصائل العراقية المسلحة، يقومون باستخدام أموال الشعب العراقي لشراء الأسلحة والطائرات المسيّرة لدعم نشاطهم العسكري، وهذا النشاط بدأ منذ نحو 4 سنوات خلال حكومة محمد شياع السوداني.
كما أن وزير الاتصالات مصطفى سند لديه علاقة جيدة بجماعة "الحوثيين" المنتشرة في الأنبار وديالى وجرف الصخر.
وكشفت المصادر ذاتها، أن الحكومة العراقية منعت الإعلاميين والصحفيين من الخروج على محطات التلفزة والحديث عن وجود فصائل مسلحة أو جماعة من "الحوثيين" مرتبطة بها، ما يؤكد أن الإعلان عن إمكانية إغلاق مكاتب "الحوثيين" هو مجرد إعلان شكلي فقط، ولو تم إغلاق بعضها، يمكنهم افتتاح مكاتب أخرى في مواقع مختلفة.
ضغط أميركي سعودي
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر، أن ما صدر عن مؤتمر وزراء خارجية مجلس التعاون الإسلامي في بغداد، بإدانة تصرفات "الحوثيين"، وضع بغداد أمام هذا الخيار، وهو إغلاق مكاتب "الحوثيين" في العراق، ولو كان عبر وسائل الإعلام، إضافة إلى الضغط الأميركي والضغط السعودي عبر رسالة تلقاها الزيدي خلال زيارته الأخيرة للسعودية.
وبحسب المصادر، يوجد نشاط عسكري بين "الحوثيين" والفصائل العراقية المسلحة الحرس الثوري الإيراني، مرتبط بتهريب السلاح وحفر الخنادق وتهريب الشخصيات العسكرية من العراق، مدعومة من إيران بشكل مباشر.
وفي المقابل، نفى الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، وجود مقرات لـ"الحوثيين" في العراق، مؤكداً أن المسألة لا تتطلب أي توجه أو قرار حكومي بشأن أمر غير موجود أساساً، مشيراً إلى أن البعض يصرّ على التمسّك بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
مضيفاً: "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية، والعراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يتبنى احتضان أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين".
(المشهد)
