قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عاد فيروس إيبولا إلى الواجهة العالمية مع تسجيل تفشٍ جديد في بعض الدول الإفريقية. وبينما يستعد ملايين المشجعين للسفر وحضور المباريات، برزت تساؤلات حول ما إذا كان هذا الحدث الرياضي الضخم قد يزيد من خطر انتشار المرض.
عن احتمالات انتقال العدوى على نطاق واسع داخل الملاعب أو بين الجماهير والاختبار الجدي لمدى جاهزية الأنظمة الصحية وقدرتها على التعامل مع المخاطر الصحية وإدارة المخاوف العامة في هذه النسخة الجديدة من كأس العالم تحدث إلى "المشهد"، الدكتور عمار الخميسي الباحث المتخصص في مجال الأوبئة والأمراض.
هل يكون المونديال نقطة انتشار فيروس إيبولا عالميا؟
إجابة عن هذا السؤال قلب الدكتور الخميسي إن انتقال الفيروس إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم ضعيف جداً. وأكد أنه موجود حالياً في الكونغو، حيث تشير الأرقام إلى تسجيل أن عدد الإصابات أكثر من 1000، وعدد الوفيات أكثر من 200.
ولفت إلى ضعف حركة التنقل بين لكن الدول التي ينتشر فيها الفيروس حاليا وأميركا أو المكسيك أو أوروبا أو آسيا قليلة وضعيفة جداً.
ما سر تضاعف أعداد المصابين بهذا المرض في القارة الإفريقية الآن؟
قال المتحدث إننا أمام سلالة جديدة سريعة الانتشار مقارنة بسلالات زائير أو السودان القديمة في 2014 أو 2013 أو 2007 وهي بونديبوغيو.
وأوضح أن الفيروسات عندما تنتقل من الحيوانات مثل هذه السلالة إلى البشر، تبدأ بالتحور وتغير سلوكها وتركيبها الجيني، وهنا يحدث التغير في طريقة دخولها إلى خلية الإنسان وخروجها منها وانتقالها من إنسان إلى آخر.
كما أشار إلى أن هناك إصابات في الطواقم الطبية التي تتعامل مع الحالات المرضية في غياب المستلزمات الطبية.
هل ينتقل عبر التلامس؟
إجابة عن هذا السؤال قال ضيف "المشهد" إن إيبولا ليس فيروساً هوائياً، إذ ينتقل عن طريق ملامسة دم المريض، أو سوائله، أو لعابه، أو فضلاته، أو المستلزمات التي يستخدمها مثل المناشف، الفراش، الأدوات المنزلية، الملاعق.
ومع تأكيد أن انتقاله غير مستحيل لكنه شدد على أن سرعة انتشاره أقل بكثير من فيروسات أخرى.
في المقابل دعا إلى ضرورة السيطرة على هذا الفيروس حتى لا ينتقل من دولة إلى أخرى عبر عزل الحالات المصابة، وإيجاد مختبرات متخصصة وهو ما يقول إنه" غير متوفر بشكل كافٍ في إفريقيا".
جدوى فكرة الفحص في المطارات غير واقعية؟
قال الخميسي إن تنفيذ ذلك صعب جدا لأن ظهور نتيجة التحليل يستغرق عدة ساعات وهو ما لا يمكن للمكسيك توفيره على عكس أميركا.
وأكد أن إيبولا حالياً هو وباء محدود في دولة أو مجموعة دول، لافتا إلى أنه كي يصبح جائحة عالمية مثل كورونا، يجب أن ينتقل إلى أوروبا، وأميركا وآسيا وغيرها.
(المشهد)