وتقول القيادة المركزية الأميركية إن زيادة حركة السفن، وتراجع نسبة السفن المتضررة من الهجمات الإيرانية، يعكسان نجاح الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين في تأمين الممر المائي الإستراتيجي، الذي كادت حركة الملاحة فيه تتوقف خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
حماية مؤقتة
ويرى مسؤولون غربيون ومصادر مطلعة على العمليات بحسب التقرير، أن هذا التحسن لا يزال هشًا، وأن الحماية الأميركية تمثل ترتيبًا مؤقتًا، لا يضمن عودة شركات الشحن الخاصة إلى استخدام المضيق بصورة طبيعية.
وبحسب بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في تحليل حركة الطاقة، بلغت صادرات النفط عبر المضيق نحو 14 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، أي ما يعادل نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، بعدما تراجعت في يوليو إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا.
وتعتمد المهمة الأميركية على منظومة حماية متعددة الطبقات، تضم أنظمة دفاع جوي ومقاتلات وطائرات مسيّرة وسفنًا حربية، فيما تتولى الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأميركي قيادة المهمة.
ويشير التقرير إلى أن نحو 30 سفينة يوميا عبرت المضيق خلال أكتوبر، فيما تعرضت 25 سفينة على الأقل لهجمات منذ بداية الشهر، وفق بيانات مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني.
وأسفرت الهجمات منذ أغسطس بحسب التقرير، عن مقتل 7 بحارة وإصابة 18 آخرين، كما غرقت سفينتان خلال أكتوبر.
وتتبع السفن المشاركة مسارات تحددها القوات الأميركية، مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي التي تكشف مواقعها، قبل نقل حمولات النفط إلى سفن تجارية أخرى في خليج عمان.
ويرى محللون في التقرير، أن واشنطن نجحت في تجاوز الإغلاق الإيراني للمضيق، لكنها لم تتمكن من إنهاء قدرة طهران على التأثير في أسواق الطاقة.
ويقول محلل الطاقة وإيران في مجموعة أوراسيا غريغوري برو إن استمرار التهديد الإيراني، حتى من دون إغلاق المضيق بالكامل، يبقي أسعار الطاقة مرتفعة.
ويثير احتمال استئناف الضربات الأميركية المكثفة على إيران تحديا إضافيا بحسب "واشنطن بوست"، إذ سيكون على الجيش الأميركي مواصلة حماية الملاحة بالتزامن مع عمليات قتالية واسعة، وهو اختبار لم تتضح بعد قدرته على اجتيازه.
(ترجمات)
