رغم تشديد الإجراءات الأمنية.. أوروبا تخسر معركة الكوكايين

آخر تحديث:

شاركنا:
الكوكايين بات مسؤولا عن أكثر من ربع الوفيات المرتبطة بالمخدرات في أوروبا (إكس)

حذّر تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" من أن أوروبا باتت الوجهة الرئيسية للكوكايين في العالم، في وقت تتزايد فيه كميات المخدرات المتدفقة إلى القارة رغم تشديد الإجراءات الأمنية في الموانئ والحدود.

وأوضح التقرير أن الكوكايين أصبح أكثر انتشارًا في أوروبا مقارنة بفترة ذروته خلال ثمانينيات القرن الماضي، إذ انخفضت أسعاره في الشوارع بنحو 18% بين عامي 2014 و2024، بينما ارتفعت نسبة نقائه بنسبة 44%، ما جعله أكثر سهولة في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك المراهقون.

وأشار التقرير إلى أن شبكات التهريب طورت أساليبها لتفادي الرقابة، عبر استخدام قوارب سريعة، وغواصات صغيرة غير مأهولة، وتقنيات متقدمة مثل تشويش أنظمة تحديد المواقع (GPS)، إضافة إلى تنفيذ عمليات نقل للشحنات في عرض المحيط الأطلسي بعيدًا عن الموانئ الكبرى.

مسارات بحرية جديدة

ورغم نجاح السلطات الأوروبية في تشديد الرقابة داخل موانئ رئيسية مثل أنتويرب وروتردام، فإن المهربين نقلوا نشاطهم إلى مسارات بحرية جديدة، مستغلين اتساع المحيط الأطلسي وصعوبة مراقبته، فيما يؤكد مسؤولون أن أجهزة إنفاذ القانون لا تعترض سوى نسبة محدودة من الشحنات.

ولفت التقرير إلى أن إنتاج الكوكايين في أميركا اللاتينية تضاعف 4 مرات خلال العقد الماضي، وسط تحذيرات أممية من أن المعروض قد يتجاوز الطلب العالمي، ما سيدفع العصابات إلى ضخ كميات أكبر في الأسواق الأوروبية.

كما بيّن أن أرباح تجارة الكوكايين ترتفع بشكل هائل على طول سلسلة التهريب، إذ يمكن أن يحقق المهربون عوائد تصل إلى 10 أضعاف الاستثمار، بينما أصبحت الجريمة المنظمة تعتمد على شبكات لوجستية معقدة تشمل كارتلات من البرازيل والمكسيك ودول البلقان.

وأشار التقرير إلى أن الكوكايين بات مسؤولًا عن أكثر من ربع الوفيات المرتبطة بالمخدرات في أوروبا، في وقت يؤكد خبراء أن التركيز على مكافحة التهريب وحدها لن يكون كافيًا، وأن الحد من الطلب وعلاج الإدمان يمثلان الحلقة المفقودة في مواجهة الأزمة.

(ترجمات)