أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على اقتحام مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حيّ الشيخ جراح، حيث أشرف بشكل مباشر على عمليات هدم وتدمير داخل المبنى.
تصعيد ضد الأونروا
ووصفت محافظة القدس ما جرى بأنه اعتداء خطير يستهدف مؤسسة أممية تتمتع بحصانة دولية، مؤكدة أنّ الخطوة تمثل تصعيدًا ممنهجًا ضد الوكالة التي تقدم خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أنّ إسرائيل لا تملك أيّ سيادة على الأرض الفلسطينية، بما فيها مؤسساتها العاملة في القدس الشرقية، وأنّ ما حدث يعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأوضحت أنّ الاعتداء الأخير يأتي امتدادًا لسلسلة من المضايقات والانتهاكات التي تعرضت لها الأونروا خلال الأشهر الماضية، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى تقويض دور الوكالة وإضعاف حضورها في القدس.
ويرى مراقبون أنّ استهداف الأونروا يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز مجرد الهدم، إذ يسعى الاحتلال إلى تقليص نفوذ المؤسسات الدولية في المدينة، وإحكام السيطرة على الفضاء العام فيها.
وتُعتبر الأونروا، وفق مسؤولين فلسطينيين، إحدى أبرز الهيئات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، وتتمتع بغطاء قانوني يفرض على إسرائيل احترام وجودها وعدم المساس بمقارها.
وشددت محافظة القدس على أنّ الاعتداء الأخير يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المؤسسات الدولية، محذرة من أنّ استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من التوتر في المدينة ويقوّض أيّ جهود للحفاظ على الاستقرار.
(وكالات)