وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن قيادة الحزب باتت تعتبر أن الائتلاف الحاكم أخفق في الوفاء بتعهداته المتعلقة بإقرار قانون التجنيد المثير للجدل.
هشاشة التحالف الحكومي
وتصاعد التوتر بعدما أبلغ نتانياهو قيادات الأحزاب الحريدية أخيرا، بأن الحكومة لا تملك حاليا الأغلبية الكافية لتمرير القانون داخل الكنيست، في ظل اعتراضات سياسية وأمنية متزايدة، خصوصا مع استمرار الحرب والتوترات الإقليمية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الحزب موشيه غافني يرفض الرد على اتصالات نتانياهو، فيما تحدثت مصادر داخل الحزب عن نية تعطيل المسار التشريعي داخل الكنيست، للضغط باتجاه حله والدعوة إلى انتخابات مبكرة، قد تُجرى قبل موعدها الرسمي المقرر في 2026.
ورغم أن تهديد "ديغل هتوراة” وحده لا يكفي لإسقاط الحكومة، فإن أي انضمام محتمل من حزب "شاس" الديني إلى هذا المسار ، قد يضع الائتلاف الحاكم أمام أزمة وجودية حقيقية، في ظل هشاشة التوازنات داخل الحكومة الحالية.
وكان مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد قد أُرجئ منذ مارس الماضي، مع اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، بينما تتزايد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إسرائيل، للمطالبة بتوسيع التجنيد الإجباري ليشمل المتدينين اليهود، في ظل النقص البشري الذي يعانيه الجيش.
كما أشارت تقارير إلى أن استطلاعات داخل المجتمع الحريدي، أظهرت مخاوف من أن يؤدي تمرير القانون بصيغته الحالية، إلى تراجع شعبية الأحزاب الدينية، ما يزيد من تعقيد الحسابات السياسية للحكومة والمعارضة على حد سواء.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه نتانياهو تحديات داخلية وخارجية متراكمة، ما يجعل ملف تجنيد الحريديم، أحد أخطر الملفات القادرة على تهديد استقرار حكومته خلال المرحلة المقبلة.
(ترجمات)