هل فعلا الصلاحيات التي حصل عليها فو[ الدرك الجزائري هي انتصار له على باقي الأجهزة الأمنية الجزائرية؟ من المبكر الحكم على هذا الموضوع خصوصا وأن المهام الجديدة لهذا الفوج العسكري ستدخل سارية المفعول بعد 6 أشهر من اليوم.
الجهاز الذي يضم 150 ألف منتسب يتبع في إداراته العسكرية مباشرة إلى وزارة الدفاع، وكان نطاق تدخله حتى لحظة صدور المرسوم الرئاسي الأخير بتوسيع مهامه، محصور فقط بالمهمات الأمنية خارج المدن وعلى الحدود الجزائرية. وباتت المهام الجديدة للدرك مرتبطة بجمع وتحليل المعلومات والأمن الشامل.
هذا التطور دفع بموضوع مشاركة الدرك الجزائري في مهمات خارجية إلى الواجهة، والمذكور في التعديل الدستوري الذي جرى العام 2020.
المهام الجديدة للدرك الجزائري
بحسب الخبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية أحمد ميزاب فإن "الدرك الجزائري ليس منافسا للأجهزة الأمنية الأخرى، إنما هو يقدم صورة متكاملة عن الأجهزة الأمنية الجزائرية التي تحرص على حماية الأمن القومي".
واعتبر ميزاب خلال مشاركته في برنامج "المشهد الليلة" الذي يُعرض على قناة "المشهد" أن التعديل الدستوري في العام 2020 ألزم الدولة بتطوير الأجهزة الأمنية وعصرنتها".
وفي موضوع المهمات الجديدة التي أوكلت إلى الدرك الجزائري، أوضح أنه "بات بإمكان الدرك الجزائري المشاركة في مهام خارجية مع المنظمات الدولية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، والمشاركة في الاستجابة في حال حدوث كوارث طبيعية".
ومن المهمات التي أوكلت إلى الدرك الوطني أيضا محاربة الإرهاب والتخريب وكل الأنشطة الرامية إلى المساس بالأمن القومي، إضافة إلى ممارسة مهام الشرطة القضائية والشرطة الإدارية والشرطة العسكرية، ويساهم في مهام الاستعلامات العامة.
وفي هذا الإطار، أوضح ميزاب أن "السلطة لا تبحث عن عسكرة النظام، لكن هناك ارتباط عضوي بين الجريمة المنظمة والإرهاب، والتهريب بهدف التلاعب بالأمن الغذائي وتهريب المخدرات هي مخاطر تهدد الأمن القومي، والمهام التي سينفذها الدرك ستساعد بتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية من خلال منع التهريب".
(المشهد)
