وأعلن ترامب أمس الخميس، عن هدنة مؤقتة بين إسرائيل ولبنان، في خطوة تعكس حسب التقرير، تحوّلا ملحوظا في الموقف الأميركي خلال الأيام الأخيرة.
ضم لبنان للمحادثات
كما عرض استضافة كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، في محاولة لدفع مسار التهدئة الإقليمية.
وكان ترامب قد اعتبر في وقت سابق أن المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" "اشتباك منفصل" لا يرتبط بالمفاوضات مع إيران، إلا أن ضغوطه الأخيرة على نتانياهو لوقف حملة القصف في لبنان أزالت حسب التقرير، أحد أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل مع طهران.
ورغم جولة مفاوضات لم تحقق تقدما في باكستان الأسبوع الماضي، تشير مصادر مطلعة في التقرير إلى أن ترامب، الذي يواجه ضغوطا داخلية بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع شعبيته، قد يكون أكثر مرونة تجاه بعض مطالب إيران مقارنة بمواقفه العلنية.
وقال مسؤول رفيع مطلع على المحادثات في التقرير، إن الرئيس الأميركي "يريد بشدة إنهاء هذا الملف، وهو جاد في التفاوض، لكنه يحتاج إلى تنازلات إيرانية تتيح له حفظ ماء الوجه"، وأضاف أن طهران لا تزال ترفض تقديم ما يطلبه.
سقف تخصيب اليورانيوم
ورغم إعلان نائب الرئيس جي دي فانس تقديم "العرض النهائي" خلال مفاوضات إسلام آباد، فإن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة، مع احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات خلال أيام.
ويتمحور الخلاف الأساسي حسب التقرير حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تقترح واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، بينما تعرض طهران فترة لا تتجاوز 5 سنوات.
كما تطالب الولايات المتحدة بتسليم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب جزئيا إلى طرف ثالث، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.
ويحاول ترامب حسب التقرير، تعزيز أوراق الضغط عبر فرض حصار بحري في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميا.
حصار مضيق هرمز
ورغم تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد الإيراني، فقد أدت حسب التقرير إلى تفاقم أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضع ضغوطا إضافية على الاقتصاد العالمي وعلى الإدارة الأميركية داخليا.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن "إيران تمسك حاليًا بالكثير من الأوراق"، معتبرا أن ذلك يمثل واقعا صعبا في المفاوضات.
كما حذرت الوكالة الدولية للطاقة حسب التقرير من تداعيات استمرار الحصار، مشيرة إلى أن أوروبا قد تواجه نقصا حادا في الوقود خلال أسابيع، فيما تتخوف دول آسيوية من "صدمة اقتصادية مطولة" في حال استمرار الأزمة.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه ترامب معضلة مزدوجة حسب تقرير "بوليتيكو"، فاستمرار التصعيد العسكري مكلف سياسيا واقتصاديا، بينما قد يُنظر إلى أي تنازل كبير لإيران على أنه تراجع إستراتيجي.
ويرى دبلوماسيون في التقرير أن التوصل إلى اتفاق سريع يبدو غير مرجح، خصوصا في ظل تعقيدات الملف النووي، الذي استغرق سنوات من التفاوض قبل التوصل إلى اتفاق 2015.
(ترجمات)