وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" الثلاثاء، "أسمع أن العراق العظيم، قد يرتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء".
وأضاف ترامب "عندما كان في الحكم سابقاً، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الكاملة".
موقف أميركي واضح
وتابع في منشوره: "إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق بعد الآن، ومن دوننا، لن تكون هناك فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية".
ويُعدّ هذا التصريح أوضح موقف أميركي معلن ضد عودة المالكي لولاية ثالثة، في وقت يسعى فيه السياسي العراقي البالغ 75 عاماً إلى العودة إلى المشهد بعد أكثر من عقد على استقالته عام 2014، عقب اجتياح تنظيم "داعش" مساحات واسعة من البلاد.
وكان "الإطار التنسيقي"، وهو تحالف أحزاب شيعية يملك الأغلبية البرلمانية، قد رشّح المالكي لرئاسة الحكومة، مشيدًا بـ"خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة".
غير أن المالكي يظل شخصية مثيرة للجدل داخل العراق حسب المونيتور، إذ يتهمه خصومه بتأجيج الانقسامات الطائفية وبتوسيع النفوذ الإيراني خلال فترة حكمه بين 2006 و2014.
وفي واشنطن، قالت فيكتوريا تايلور نائبة مساعد وزير الخارجية السابقة لشؤون العراق وإيران، إن اللافت في موقف ترامب، ليس رفض الولاية الثالثة بحد ذاته، بل "تأخر الإعلان عن الاعتراض رغم تصاعد الزخم خلف ترشيحه".
واعتبرت تايلور أن العراق لم يعد أولوية قصوى لدى صناع القرار الأميركيين.
نفوذ طهران
ويأتي التصعيد الأميركي في وقت يمر فيه العراق بمرحلة انتقال سياسي.
فبعد انتخاب رئيس جديد للبرلمان أواخر ديسمبر، ينص الدستور على اختيار رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً، على أن يكلّف الأخير مرشحاً بتشكيل الحكومة.
وقد أُرجئت جلسة برلمانية كانت مقررة الثلاثاء لإفساح المجال أمام الحزبين الكرديين الرئيسيين للاتفاق على مرشح للرئاسة، وفق نظام تقاسم السلطة الذي يمنح الرئاسة للأكراد ورئاسة البرلمان للسنة ورئاسة الوزراء للشيعة.
كما تتزامن تصريحات ترامب مع تحركات دبلوماسية أميركية مكثفة، إذ حذّر وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال اتصال مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، من تشكيل "حكومة خاضعة لسيطرة إيران".
وفي المقابل، لوّح المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق بفرض عقوبات على مسؤولين عراقيين متورطين في قضايا فساد.
وتعكس هذه المواقف قلقا أميركيا متزايدا من تنامي نفوذ طهران داخل مؤسسات الدولة العراقية، في وقت تحاول فيه بغداد تشكيل حكومة جديدة وسط توازنات داخلية وخارجية معقدة.
(ترجمات)