بعد وايلز.. من التالي في قائمة المغادرين لإدارة ترامب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
جي دي فانس من أقل الشخصيات ترجيحاً لمغادرة منصبها (رويترز)

فتح استبدال الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بنائبها ستيفن ميلر، الباب أمام تكهنات بشأن تغييرات أوسع داخل إدارته، عقب الهزيمة القاسية التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، وفق تقرير لمجلة "نيوزويك".

وأعلن ترامب أنّ ميلر سيتولى منصبه الجديد اعتبارا من الاثنين 9 نوفمبر، فيما تنتقل وايلز إلى فريقه السياسي، مشيدا بأدائها خلال توليها أحد أكثر المناصب نفوذا في البيت الأبيض.

ويأتي القرار بعد أيام من تأكيد ترامب أنه لا يعتزم إجراء تعديلات على حكومته، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف، قائلا لشبكة سي بي إس: "أحب حكومتي، وأعتقد أنّ أعضاءها جيدون، لكنني قد أجري بعض التغييرات".

وعن سبب استبدال وايلز، اكتفى بالقول إنه "أراد إجراء تغيير"، مضيفا: "أحيانا في الحياة، عليك اتخاذ خطوات".

هيغسيث تحت الضغط

بحسب التقرير، يبرز وزير الدفاع بيت هيغسيث بين أبرز المسؤولين المحتمل مغادرتهم، مع تصاعد الانتقادات لحرب إيران، التي اعتُبرت أحد أسباب الخسارة الجمهورية.

ويواجه هيغسيث كذلك تدقيقا بشأن إدارته للبنتاغون، وإقالة ضباط كبار، والجدل المتعلق بمحادثات تطبيق "سيغنال"، والعمليات العسكرية ضد قوارب يُشتبه بارتباطها بتهريب المخدرات قرب فنزويلا.

وأعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عزمه تقديم مواد اتهام تمهيدا لعزل وزير الدفاع، ربما خلال الأسبوع المقبل. ومع ذلك، أكد ترامب ثقته بهيغسيث عندما سُئل عنه الجمعة.

وقالت الباحثة المتخصصة في تغييرات الإدارات الرئاسية كاثرين دان تينباس، لـ"نيوزويك"، إنّ ترامب قد يفكر في استبداله لتجنب جلسات استماع وتحقيقات محرجة عندما يتولى الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس في يناير.

روبيو وحسابات الرئاسة

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فتربط التكهنات بشأن رحيله باحتمال استعداده لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، أكثر من ارتباطها بإقالة محتملة.

ووفق التقرير، قد تتيح له المغادرة بناء هوية سياسية أكثر استقلالا، والابتعاد عن تداعيات حرب إيران وتراجع شعبية الإدارة.

لكنّ وزارة الخارجية نفت هذه الأنباء بشدة، مؤكدة أنّ روبيو لم يناقش ترك منصبه، وأنه سيواصل العمل في إدارة ترامب. كما سبق للوزير أن قال إنه لا يخطط حاليا للترشح للرئاسة.

فانس يبتعد سياسيا

ورغم أنّ نائب الرئيس جي دي فانس من أقل الشخصيات ترجيحا لمغادرة منصبها، فإنّ موقفه من أسباب الهزيمة قد يكون الأكثر أهمية سياسيا.

وقال فانس بعد الانتخابات: "سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية"، مضيفا أنّ أيّ نقاش صريح بشأن المرحلة المقبلة، يجب أن يبدأ من هذه النقطة.

ويضع هذا الموقف فانس أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على دعم قاعدة ترامب، مع إظهار قدرته على تقديم اتجاه مختلف، في ظل اعتباره أحد المرشحين المحتملين للرئاسة عام 2028.

باتيل ولوتنيك ضمن دائرة المتابعة

يشير التقرير أيضا إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، الذي يواجه انتقادات بشأن إدارته للمكتب وقراراته المتعلقة بالموظفين والتحقيقات المرتبطة بخصوم ترامب السياسيين.

وقد تطال الضغوط وزير التجارة هوارد لوتنيك، إذا قرر الرئيس تغيير فريقه الاقتصادي استجابة لاستياء الناخبين من التضخم وتكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.

لكنّ ورود هذه الأسماء ضمن التكهنات، لا يعني صدور قرارات بإقالتها أو إعلانها نية الاستقالة.

وبحسب المجلة، شهدت وزارة العدل بالفعل مغادرة مسؤولين، بينهم مساعدة وزير العدل للحقوق المدنية هارميت ديلون، ومساعد الوزير للأمن القومي جون آيزنبرغ، والمدعي العام للمنطقة الجنوبية من فلوريدا جيسون ريدينغ كينيونيس.

ماذا يعني صعود ميلر؟

يعكس تعيين ميلر تصعيدا لشخصية ترتبط بقوة بأجندة ترامب، خصوصا في ملفات الهجرة والحدود والسياسات الداخلية.

وبينما عُرفت وايلز بخبرتها في إدارة الحملات وضبط العمل السياسي، يرتبط ميلر بالجانب الأيديولوجي وصياغة السياسات، ما قد يشير إلى تمسك ترامب بأولوياته وتشديد تنفيذها رغم الانتكاسة الانتخابية.

ومع ذلك، لا يحسم تغيير كبيرة الموظفين ما إذا كان الرئيس يتجه إلى إعادة تشكيل واسعة لإدارته أم يكتفي بتعديل محدود في قيادة البيت الأبيض.

وحذرت تينباس من أنّ إقالة المسؤولين لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين شعبية الرئيس، موضحة أنّ فائدتها السياسية قد تتمثل في تقليل الجدل والاحتكاك مع الكونغرس، أكثر من استعادة ثقة الناخبين.

(ترجمات)