"صادمة ومرعبة".. إيرانيون يكشفون تفاصيل الحياة القاسية بعد الحرب

آخر تحديث:

شاركنا:
الإيرانيون: الإنسان كائن يتعود على كل شيء (رويترز)

أكثر من 100 يوم حرب في إيران تركت الإيرانيين العاديين في حالة من الحزن والانفصال عن الواقع المرير الذي بات يعيشه الوطن.

ويُعدّ هذا الوضع بالغ الخطورة مع العلم أن طهران وتل أبيب أوقفتا هجماتهما المتبادلة بعد ضربات تجددت يومي الأحد والاثنين.

وعقب إعلان وقف الهجمات، حذّرت إيران من أنها ستستأنف ضرباتها إذا استمرت الغارات الإسرائيلية على لبنان، واليوم الثلاثاء لم يتوقف القصف الإسرائيلي على جنوب البلاد، في خطوة قالت إسرائيل إن الهدف منها توجيه رسالة إلى إيران بأنّ تهديداتها لن تمنع استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان.

وفي إيران، تحدثت شبكة "سي ان ان" مع إيرانيين يعيشون ويلات الحرب، وتحدثوا جميعًا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأسباب أمنية.

اكتئاب شديد

وقالت سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا: "أشعر اليوم باكتئاب شديد. كنتُ أتشبث بالأمل في السلام ونهاية هذا الصراع. لكننا نعيش في عصر لا يمكن فيه التنبؤ بالمستقبل. يبدو أن التاريخ لم يعد يُجدي نفعًا".

من جهته، عبّر رجل يبلغ 45 عامًا عن أسفه لأنه وُلد في هذا البلد.

وقال: "بصراحة، كل ما أفكر فيه هو مدى سوء حظنا لأننا وُلدنا هنا، وكيف أن كل ما نملكه هنا يتبدد".

ويقول بعض الإيرانيين، وقد أصابتهم موجات الهجمات بالإحباط، إنهم لم يعودوا يشعرون بالحزن العميق الذي رافقهم في بداية الحرب. الآن، كما يقولون، أصبحوا في حالة من التبلد.

وتصرّح إحدى النساء بالقول: "لست قلقة. لقد تجاوزت مرحلة القلق. في البداية، كانت هذه المشاهد صادمة ومرعبة، ولكن مع مرور الوقت، تطور نوع من التبلد العاطفي".

واستشهدت السيدة بالكاتب النمساوي فيكتور فرانكل قائلةً: "الإنسان كائن يتعود على كل شيء".

وأضافت: "لكن لا تسألوا كيف"، مؤكدةً أن هذه هي الطريقة الوحيدة للتكيف مع الظروف والاستمرار.

(ترجمات)