تشهد الأوضاع بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، حالة توتر متصاعدة مع وقوع اشتباكات دامية في ريف الرقة، وإحباط عمليات تهريب أسلحة وذخائر، إلى جانب كمائن متبادلة شرق حلب.
هذه الحوادث المتكررة دفعت المراقبين لدق ناقوس الخطر، بشأن إمكانية تحول الصدامات المحدودة إلى مواجهة عسكرية واسعة، قد تهدد استقرار المنطقة، خصوصًا مع تعثر تنفيذ الاتفاق الذي ينص على اندماج قسد وتسليم سلاحها، ما يجعل الأزمة مفتوحة على احتمالات خطيرة.
تهريب أسلحة إلى "قسد"
وعن تهريب الأسلحة من ريف دمشق إلى "قسد"، قال الكاتب والباحث السياسي شيرزاد اليزيدي، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "هذه الرواية مفبركة من الألف إلى الياء، حيث أحضر من فبرك هذه الشائعات سيارة محملة بأسلحة خفيفة ومتوسطة، في حين أنّ "قسد" يصلها بشكل شبه يومي مئات وعشرات الشاحنات المحملة بالسلاح من قبل قوات التحالف الدولي، خصوصًا عبر معبر سيمالكا من كردستان العراق من خلال القواعد الأميركية".
وتابع قائلًا: "قوات سوريا الديمقراطية ليست بحاجة إلى السلاح، فنحن نمتلك سلاحًا أميركيًا وغربيًا متطورًا، بالتالي لسنا بحاجة إلى خرضوات السلاح الروسي، الموجود بيد النظام وسلطة الأمر الواقع في دمشق".
وأردف يقول: "ما يتم التداول به هو بالفعل مسرحية مضحكة وهو استخفاف بعقول الناس وبعقول المشاهدين، فنحن نتحدث عن "قسد" رأس حربة التحالف الدولي ضد الإرهاب، أي أنّ الجماعة تمتلك ميزانية مخصصة من البنتاغون، والتي بلغت أكثر من 150 مليون دولار فقط لهذا العام، وللعام القادم سوف تبلغ 130 مليون دولار".
اختراقات أمنية
من جهته، قال الباحث السياسي عبد الله الحمد، لقناة "المشهد": "هناك روايات رسمية عدة وهي ليست روايات متداولة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، تؤكد عملية تهريب الأسلحة إلى "قسد"، وبالفعل تم ضبط شحنة من السلاح وقامت بتصويرها وسائل الإعلام ومن ثم تم تقديمها إلى الرأي العام".
وأضاف: "بعض التيارات داخل ميليشيات "قسد" وخصوصًا التيار القنديلي، تحاول القيام ببعض الاختراقات الأمنية داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، وقد رأينا كيف تم تفجير الكنيسة، حيث تم ضبط عناصر من "داعش"، الذين تم تسهيل عبورهم عبر ميليشيات قسد".
وختم قائلًا: "هناك حقيقة سلسلة من الاستفزازات التي تتم من قبل "قسد"، والدليل أنّ الجماعة تقوم ببعض الخطوات السياسية بالتوازي مع الخطوات الأمنية، للانقلاب على اتفاق مارس الموقّع ما بين مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع".
Watch on YouTube
(المشهد)