مجلس النواب الأميركي يرفض محاولة لوقف المساعدات لإسرائيل

آخر تحديث:

شاركنا:
314 صوتا في الكونغرس الأميركي رفضوا تعديلا يقضي بوقف المساعدات لإسرائيل (رويترز)
هايلايت
  • التعديل كان سيوقف مساعدات أمنية أميركية سنوية بقيمة 3.3 مليارات دولار.
  • الإجراء رمزي إلى حد بعيد لأن ترامب كان سيستخدم حق النقض ضده على الأرجح.

رفض مجلس النواب الأميركي اليوم الأربعاء تعديلا يقضي بوقف المساعدات لإسرائيل، على الرغم من تأييد ما يقرب من نصف الديمقراطيين له، مما يعكس خلافا متزايدا بين التقدميين الأميركيين وإسرائيل بشأن هجماتها على قطاع غزة.

وصوت مجلس النواب بأغلبية 314 صوتا مقابل 104 أصوات لصالح رفض هذا الإجراء، الذي قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي بوصفه تعديلا على مشروع قانون الإنفاق الخاص بوزارة الخارجية.

ومع ذلك، أيده 103 من الديمقراطيين وعضو جمهوري واحد، في تحول حاد عن السنوات التي كان يجري فيها إقرار مشاريع القوانين الداعمة لإسرائيل بالإجماع تقريبا.

إنهاء المساعدات

ويضغط الديمقراطيون اليساريون من أجل إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل في حملاتهم للانتخابات التمهيدية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بينما يروج الديمقراطيون المعتدلون لإرسال أموال تستخدم للأسلحة الدفاعية فقط.

وماسي من المعارضين بقوة لكل أشكال المساعدات الخارجية، لكنه قال إنه كان يستجيب أيضا للخسائر الفادحة في صفوف المدنيين جراء الهجمات الإسرائيلية في غزة. وقال خلال نقاش في مجلس النواب "سقط 70 ألفا في غزة، ولا أعتقد أننا يجب أن نكون جزءا من ذلك".

وكان التعديل الذي قدمه سيمنع استخدام أي تمويل في مشروع قانون الاعتمادات المالية لصالح إسرائيل، ويوقف المساعدات الأمنية السنوية البالغة 3.3 مليارات دولار التي ترسلها واشنطن إلى إسرائيل.

تغير الآراء بشأن إسرائيل حتى لو أيد مجلس النواب التعديل، كان تصويت اليوم الأربعاء سيكون رمزيا إلى حد بعيد، إذ إنه لكي يصبح قانونا، كان سيتعين أن يقره مجلس الشيوخ ويتجاوز الاستخدام شبه المؤكد لحق النقض من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي جعل دعم إسرائيل جانبا أساسيا في سياسته الخارجية.

انتقادات

وشكلت المساعدات العسكرية لإسرائيل، والتبرعات التي يقدمها داعمو إسرائيل للمرشحين في الحملات السياسية الأميركية، قضية مشتعلة بالنسبة للديمقراطيين هذا العام. وتشكل انتقادات القادة السياسيين الأميركيين لإسرائيل تحولا جذريا.

وسعى تعديل ماسي إلى قطع التمويل السنوي الوارد في مذكرة تفاهم لعام 2016 مع إسرائيل، والتي تسري حتى عام 2028.

وفي سبتمبر 2016، صوت مجلس النواب بأغلبية 405 أصوات مقابل 4 أصوات لصالح قرار يدعم مذكرة التفاهم. وحقق مرشحون انتصارات مفاجئة من خلال التركيز في حملاتهم الانتخابية على مجموعة من القضايا التقدمية، مثل معارضة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، بل وحتى التشكيك في حق إسرائيل في الوجود.

وأدى هذا أيضا إلى انقسام بين قادة الأحزاب. فقد قال النائب حكيم جيفريز من نيويورك، وهو زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، أمس الثلاثاء إنه سيعارض تعديل ماسي، واصفا إياه بأنه "فضفاض للغاية".

لكن اليوم الأربعاء، قالت النائبة كاثرين كلارك من ماساتشوستس، وهي الثانية في الترتيب بين الديمقراطيين في مجلس النواب، إنها ستؤيده. وقالت في بيان "ينبغي ألا نمنح شيكا على بياض للمساعدات العسكرية لأي دولة لا تمتثل للقانون والمصالح والقيم الأمرييركية". 

(رويترز)