أكثر من 700 عراقي يعودون من مخيّم الهول في سوريا إلى العراق

آخر تحديث:

شاركنا:
مخيم الهول يأوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم "داعش" (إكس)

عاد أكثر من 700 عراقي اليوم الخميس من مخيّم الهول في شمال سوريا الذي يأوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم "داعش" إلى العراق، وفق ما أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس. 

وقال المصدر إن "706 أشخاص ينتمون إلى 181 عائلة، عادوا من مخيّم الهول وأصبحوا في مخيم الجدعة في ريف مدينة الموصل بشمال العراق".

ويضمّ مخيم الهول المكتظ الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية، وعمادها القوات الكردية المدعومة من واشنطن، بحسب أرقام إدارة المخيم في يناير 2024، أكثر من 43 ألف سوري وعراقي وأجنبي من 45 دولة على الأقل، بينها فرنسا والسويد وهولندا وروسيا وتركيا وتونس ومصر. وجميع هؤلاء من أفراد عائلات عناصر في التنظيم المتطرف.

شبهات بالعمل مع "داعش" 

وتُشكّل النساء والأطفال الجزء الأكبر من نزلاء المخيم الممنوعين من الخروج منه، لكنه يؤوي أيضا نحو 3 آلاف رجل في الجزء الأكبر والمخصص للعراقيين والسوريين بينهم نازحون ولاجئون، ومنهم من تلاحقه شبهات بالعمل لصالح التنظيم المتطرف.

ولا تزال عودة أقارب الإرهابين من سوريا تثير جدلاً بين السكان في العراق الذي خاض حربًا لـ3 أعوام والتي انتهت أواخر 2017، بطرد التنظيم بعد سيطرته على نحو ثلث مساحة البلاد لنحو 3 سنوات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الأربعاء، أنّ هذه الدفعة هي "الرابعة خلال العام الجاري، ضمن إطار عمليات ترحيل عوائل تنظيم "داعش" الذين يحملون الجنسية العراقي، من مخيم الهول إلى العراق".

وسعيًا للحدّ من العدائية التي قد تواجهها هذه العائلات عقب عودتها، يجري إيواء أفرادها أولًا في مخيم الجدعة حيث يخضعون لإجراءات وتدقيق أمنيّ ومرحلة من التأهيل النفسي، قبل السماح لهم بالعودة إلى المناطق التي يتحدّرون منها، وفقًا لمسؤولين عراقيين.

ويعدّ العراق من الدول القليلة التي تستعيد مواطنيها بانتظام من مخيم الهول، الأمر الذي رحّبت به الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وأكد التقرير أن التنظيم "لا يزال قادرًا على شنّ هجمات متفرقة ومؤثرة وهو ينفّذ عمليات ضمن مجموعات صغيرة لا تتجاوز 5 أفراد في مناطق وعرة". وكانت قوات سوريا الديمقراطية رأس حربة في المعارك التي أدّت إلى اندحار التنظيم في سوريا.

(أ ف ب)