وأقرت لجنة الموازنة في مجلس النواب المشروع بأصوات الجمهوريين، إلا أن ذلك لم يخف حجم الخلافات داخل الحزب بشأن قيمة الإنفاق، وآليات تمويله، ومدى جدوى طرحه قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، حيث يخشى عدد من النواب بحسب التقرير، أن يتحول التصويت إلى عبء سياسي في دوائرهم الانتخابية.
73 مليار دولار إضافية
وتتضمن الخطة بحسب التقرير، توفير ما يصل إلى 73 مليار دولار إضافية للإنفاق العسكري المرتبط بحرب إيران، إلى جانب 12 مليار دولار لدعم المزارعين، و10 مليارات دولار لتنفيذ قانون "SAVE Act"، وهو مشروع يدعمه ترامب، ويشدد شروط المشاركة في الانتخابات الفدرالية، عبر إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأميركية عند التسجيل، وفرض متطلبات إضافية للتحقق من الهوية، والحد من التصويت عبر البريد.
ورغم دعم قيادة الحزب للمشروع، برزت معارضة داخل مجلس الشيوخ بحسب التقرير، حيث شكك زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون في جدوى اللجوء مجددا إلى آلية المصالحة.
واعتبر أن تمرير القانون، سيتطلب جلسات تصويت طويلة تمنح الديمقراطيين فرصة لطرح تعديلات محرجة سياسيا قبل الانتخابات، في حين أن التمويل العسكري المقترح، يبقى أقل بكثير مما طلبه ترامب.
كما يرفض عدد من الجمهوريين المحافظين بحسب التقرير، زيادة الإنفاق من دون تعويضها بخفض في بنود أخرى من الموازنة.
وقال السيناتور راند بول في التقرير، إنه لن يدعم أي إنفاق حكومي جديد، ما لم يقابله خفض مماثل في الإنفاق العام، فيما طالب سيناتورات آخرون بإيجاد مصادر تمويل واضحة للحزمة.
جناح يطلب أكثر
ويرى جناح آخر داخل الحزب بحسب التقرير، أن المشروع لا يذهب بعيدا بما يكفي في دعم وزارة الدفاع.
وأعلن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر معارضته للخطة، لأنها لا توفر كامل التمويل العسكري الذي طلبه ترامب، والبالغ نحو 1.5 تريليون دولار للعام المقبل.
ويواجه المشروع أيضا عقبة قانونية وسياسية بحسب التقرير، تتمثل في إصرار ترامب وحلفائه على إرفاق قانون "SAVE Act" بالحزمة المالية، رغم أن قواعد المصالحة تشترط أن تكون جميع البنود مرتبطة مباشرة بالإنفاق أو الإيرادات، وهو ما دفع بعض الجمهوريين إلى التشكيك في إمكانية تمرير القانون بهذه الآلية، بينما أعلن آخرون رفضهم لمشروع القيود الانتخابية من أساسه.
وفي محاولة لرأب الصدع داخل الحزب، عقد نائب الرئيس جي دي فانس اجتماعا مع النواب الجمهوريين في مبنى الكابيتول، دعا خلاله بحسب التقرير، إلى توحيد الصفوف وإنجاز "أولوية كبرى" للإدارة، مؤكدا أن تمرير قانون "SAVE Act" يمثل هدفا رئيسيا للرئيس ترامب والبيت الأبيض.
(ترجمات)
