حذّر دبلوماسي أوروبي في تصريحات نقلتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، من أن أيّ اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، لا يتضمن قيوداً على برنامج الصواريخ الإيراني وشبكة الجماعات الحليفة لطهران في المنطقة، سيشكل "كارثة إستراتيجية" لكل من إسرائيل وأوروبا.
وقال الدبلوماسي، إن استبعاد ملف الصواريخ الباليستية والجماعات الوكيلة من المفاوضات الجارية، سيترك ثغرات كبيرة في أي تفاهم مستقبلي مع إيران.
مخاطر كبيرة
وأضاف أن المؤشرات المتوافرة حتى الآن توحي بأن المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة، لا يشمل بصورة مباشرة برنامجي الصواريخ والوكلاء الإقليميين، رغم أن هذين الملفين لطالما قُدما من قبل مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، باعتبارهما عنصرين أساسيين في القوة العسكرية الإيرانية.
وأشار إلى أن التفاصيل الكاملة للاتفاق الجاري التفاوض بشأنه لم تُعلن بعد، إلا أن المناقشات العلنية والتسريبات المتداولة حول المفاوضات، لم تتضمن إشارات واضحة إلى فرض قيود على ترسانة الصواريخ الإيرانية، أو على نفوذ طهران عبر حلفائها الإقليميين.
وأوضح الدبلوماسي، الذي قال إنه أجرى مشاورات مع مصادر إقليمية مطلعة على سير المفاوضات، أن تجاهل هذين الملفين يحمل مخاطر كبيرة على المدى البعيد.
ولفت إلى أن امتلاك إيران ترسانة صاروخية كبيرة، قد يمنحها قدرة ردع ضد أي هجمات مستقبلية من خلال التهديد بالرد العسكري، كما أن هذه الصواريخ يمكن أن تشكل مستقبلاً وسيلة لإيصال سلاح نووي، في حال امتلاك مثل هذه القدرة.
شبكة الحلفاء والنووي
وأضاف أن شبكة الحلفاء والجماعات المرتبطة بطهران في المنطقة، تمنحها أيضا إمكانية ممارسة الضغط وتهديد إسرائيل والقوات الغربية وأهداف أخرى خارج حدودها، من دون الدخول في مواجهة مباشرة.
وأكد الدبلوماسي أن مصدر القلق، يكمن في احتمال احتفاظ إيران بجزء من قدراتها النووية، بالتوازي مع استمرار نشاط الجماعات المتحالفة معها، وفي مقدمتها "حزب الله"، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة أي اتفاق جديد، على معالجة مختلف عناصر النفوذ والقوة الإيرانية في المنطقة.
وقال إن الاقتصار على معالجة الجانب النووي من دون التطرق إلى برامج الصواريخ وشبكة الوكلاء سيترك، من وجهة نظره، عناصر أساسية من التحدي الإيراني خارج إطار أي تسوية محتملة.
(ترجمات)