واتخذت السلطات إجراءات صارمة لإجلاء السكان، وتعليق جزء من حركة النقل الجوي والبحري، ونشر قوات ومعدات إنقاذ قبل وصول العاصفة إلى اليابسة، وسط توقعات بأن يكون أحد أوسع الأعاصير المدارية التي تضرب المنطقة منذ عقود.
إعصار بافي
ويثير الإعصار قلق خبراء الأرصاد بسبب حجمه غير المعتاد، إذ يمتد نطاقه لنحو 1،000 كيلومتر، ما يعني أن تأثيراته لن تقتصر على نقطة وصوله، بل ستشمل مساحات واسعة من بحر الصين الشرقي وجنوب اليابان وشمال تايوان.
ويحذر مختصون، من أن اتساع رقعة الإعصار، قد يجعل الرياح العنيفة والأمطار الغزيرة تستمر لساعات طويلة، حتى بعد بدء تراجع قوته.
وفي اليابان، بادرت شركات الطيران إلى تعديل جداولها التشغيلية، حيث ألغت الخطوط الجوية اليابانية 48 رحلة من وإلى مطارات أوكيناوا وكاغوشيما، بينما دعت السلطات السكان في المناطق الساحلية والمنخفضة إلى الاستعداد للإخلاء.
وتتوقع مصالح الأرصاد أمواجا يصل ارتفاعها إلى 10أمتار، ورياحا شديدة قد تتسبب في انقطاع الكهرباء، وتعطيل المواصلات.
أما تايوان، فرفعت مستوى الجاهزية إلى درجة غير مسبوقة، إذ وضعت عشرات الآلاف من الجنود في حالة استعداد، وأعلنت إلغاء الرحلات الجوية المقررة من مطار تاويوان الدولي، كما لجأت مئات سفن الصيد إلى الموانئ قبل اشتداد الأحوال الجوية، في ظل تحذيرات من فيضانات وانهيارات أرضية في المناطق الجبلية.
وفي الصين، أعلنت سلطات فوجيان وتشيجيانغ إجراءات طوارئ، شملت إعادة قوارب الصيد إلى المرافئ، وتعليق أنشطة بحرية، وتعزيز فرق الإنقاذ، مع توقع وصول الإعصار إلى الساحل الشرقي خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه الاستعدادات بينما لا تزال عدة مناطق في جنوب البلاد تتعافى من آثار إعصار "مايساك" والفيضانات التي أودت بحياة العشرات، وأجبرت مئات الآلاف على النزوح، ما يزيد المخاوف من تعرض البنية التحتية لضغوط جديدة في وقت قصير.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار الأعاصير القوية ومن ضمنها إعصار بافي هذا الصيف، يعكس موسما استثنائيا في غرب المحيط الهادئ، إذ تشير التوقعات إلى نشاط يفوق المعدلات المعتادة خلال يوليو، مع احتمال تشكل أعاصير إضافية، قد تؤثر في السواحل الصينية واليابانية خلال الأسابيع المقبلة.
(المشهد)