تقرير: أجهزة رخيصة التكلفة تكشف غواصات بوتين في بريطانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
اختبر سلاح البحرية الملكي البريطاني التكنولوجيا فيما تستخدمها القوات الهولندية بالفعل (رويترز)
هايلايت
  • بريطانيا تدرس الاستفادة من منظومة استشعار جديدة ومنخفضة التكلفة.
  • تركيبها على السفن المدنية يكشف الغواصات الروسية في بحر المانش.
  • توسيع قدرات المراقبة البحرية البريطانية دون زيادة عدد القطع الحربية.
كشفت صحيفة "تلغراف" أن بريطانيا تدرس الاستفادة من منظومة استشعار جديدة ومنخفضة التكلفة، يمكن تركيبها على السفن المدنية لكشف الغواصات الروسية في بحر المانش، في خطوة قد توسع قدرات المراقبة البحرية البريطانية، من دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في عدد القطع الحربية المتخصصة.

وتستخدم منظومة "أوبتي أراي" التي طورتها شركة "أوبتيكس11" الهولندية، كابلات من الألياف الضوئية تحمل سلسلة من أجهزة الاستقبال الصوتي تحت الماء، ويمكن سحبها خلف السفينة لرصد الأصوات المميزة للغواصات والسفن الحربية.

حساسية رصد الأهداف

واختبر سلاح البحرية الملكي البريطاني التكنولوجيا، فيما تستخدمها القوات الهولندية بالفعل، وتقول وزارة الدفاع الهولندية إن المنظومة تتمتع بحساسية أعلى من الأنظمة التقليدية، ويمكنها رصد أهداف على مسافات تتجاوز 60 ميلًا، كما يمكن وضع النظام داخل حاوية بطول 10 أقدام ونقله وتركيبه على سفن حربية من مختلف الأحجام، بل وعلى سفن الشحن المدنية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بول هايدن إن الفكرة، تتمثل في تحويل كل سفينة مدنية تقريبا إلى منصة استماع تحت الماء، مؤكدا أن النظام لا يحتاج إلى طاقة كبيرة أثناء تشغيل المصفوفة المسحوبة، ولا يصدر إشارات كهرومغناطيسية يمكن اكتشافها، ما يمنحه ميزة في عمليات مكافحة الغواصات.

وتتميز المصفوفات المسحوبة بقدرتها على الابتعاد عن محركات ومراوح السفينة، التي قد تشوش على التقاط الأصوات الضعيفة.

ووفقا للشركة، يمكن للنظام اكتشاف ناقلة نفط على مسافة تصل إلى 100 كيلومتر، وفرقاطة على نحو 50 كيلومترا.

ضغوط روسية متزايدة

وتأتي هذه التكنولوجيا في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغطا متزايدا، لمراقبة النشاط الروسي حول مياهها حسب التقرير.

وتقلص حجم الأسطول البريطاني بصورة حادة مقارنة بنهاية الحرب الباردة، بينما تزايدت تحركات السفن والغواصات الروسية، إلى جانب نشاط سفن "أسطول الظل" التي ترافق ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.

وتزداد المخاوف مع تطوير روسيا قدرات بحرية جديدة، بينها غواصة "خاباروفسك" النووية المصممة لحمل طوربيدات "بوسيدون" النووية ذات المدى البعيد، والتي يمكنها نظريا تهديد المدن الساحلية.

كما تواجه بريطانيا مخاطر متزايدة على كابلات الألياف الضوئية والمنشآت الحيوية تحت البحر، التي تنقل أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية بحسب التقرير.

وتعتزم الحكومة البريطانية بحسب "تلغراف"، إنفاق 330 مليون جنيه إسترليني خلال 4 أعوام لحماية هذه البنية التحتية، فيما تستثمر مليارات الجنيهات في فرقاطات وغواصات وسفن مسيرة جديدة.

وترى وزارة الدفاع البريطانية بحسب التقرير، أن تطوير تقنيات الرصد تحت الماء أصبح ضروريا لمراقبة النشاط الروسي وردعه، فيما تصف هولندا المنظومة الجديدة، بأنها قد تكون تحولية في مجال الكشف تحت سطح البحر. 

(ترجمات)