توعّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي الأحد المحرّضين على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا "بدون أدنى تساهل".
احتجاجات إيران
بدأت التظاهرات في 28 ديسمبر الماضي على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة للسلطات القائمة منذ العام 1979.
لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة قمع حكومية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي.
ونقل موقع "ميزان" عن رئيس السلطة القضائية في إيران قوله "إن الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم".
واضاف إجئي: "يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات"، مؤكدا أن "العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر".
الأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف بلغت 3,117 قتيلا، غالبيتهم العظمى من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
لكن منظمات حقوقية تقول إن القتلى بغالبيتهم العظمى هم محتجون، مشيرة إلى مقتل آلاف منهم، في حين تفيد تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها في النرويج بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى قد تتجاوز 25 ألفا.
وتقول "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، إن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات تخطّى 26 ألف شخص.
وتحتل إيران المرتبة الـ2 ضمن قائمة أكثر دول العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام بعد الصين.
تهديدات أميركية
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل عسكري إذا باشرت إيران إعدام أشخاص تتّهمهم بالمشاركة في الاحتجاجات، لكنه ليّن مؤخرا موقفه بعدما قال إن طهران علّقت مئات من الإعدامات التي كانت تعتزم تنفيذها.
والخميس، قال الرئيس الأميركي لصحفيين خلال رحلة عودته من دافوس إن "أسطولا عسكريا" أميركيا ضخما يتجه نحو إيران "تحسّبا لأي طارئ".
شنّت الولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي في خضم حرب وجيزة اندلعت بين إسرائيل وإيران، استمرت 12 يوما.
واتّهمت منظمات حقوقية السلطات الإيرانية باستخدام الذخيرة الحية مرارا ضد محتجين، لكن قائد الوحدات الخاصة مهدي شريف كاظمي شدّد على أن السلطات استخدمت حصرا وسائل غير فتاكة على غرار خراطيم المياه لاحتواء الاضطرابات.
(أ ف ب)