يعتقد كبار المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي أن تل أبيب يجب أن تتخذ موقفًا أكثر مرونة بشأن الانسحاب من غزة ووقف إطلاق النار، إذا كانت ترغب في إبرام صفقة تبادل أسرى، وهو أمر رفضه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حتى الآن، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"
وطالب المسؤولون نتانياهو بتقديم تنازلات لإبرام اتفاق الأسرى.
وتُبذل جهود إسرائيلية لبناء تصور جديد حول صفقة التبادل والخروج مما وصف بالمأزق، حيث عقد نتانياهو أمس الأحد اجتماعًا ناقش فيه قضية الأسرى بحضور وزراء كبار.
ويقدر جهاز الأمن حاليًا أن عدد الأسرى الأحياء يبلغ 51 من أصل 101 أسيرًا محتجزًا في غزة.
ورأت الصحيفة أن عقد المشاورات الأمنية المكثفة في هذا التوقيت يرجع إلى دخول فصل الشتاء والخوف من عدم نجاة الأسرى في الأنفاق، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية وفوز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية.
اجتماع أمني
في السياق، عقد رئيس الشاباك رونين بار، اجتماعات مكثفة بحضور رئيس الأركان هرتسي هليفي ورئيس الموساد دادي برناع، وكذلك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وتم خلال هذه الاجتماعات بحث جميع الخيارات المتاحة لكيفية دفع إسرائيل نحو صفقة جديدة.
يأتي ذلك على خلفية الدعوات التي تحث الحكومة الإسرائيلية لتكون أكثر نشاطًا في قضية استعادة الأسرى.
ووفق الصحيفة، ثمة تصور عام في إسرائيل بأن "حماس" لن تتنازل عن أقل من وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل لإتمام الصفقة، يأتي ذلك بعدما أعلنت قطر تجميد جهود الوساطة، وكذلك الأمر بالنسبة للمصريين.
وفي وقت سابق، ثار غضب بين أقارب الأسرى بسبب الكشف عن تفاصيل جديدة حول التحقيق في تسريب وثائق سرية، بما في ذلك الشكوك حول محاولة المتحدث باسم رئيس الوزراء، إلي فلدشتاين، التأثير على صفقة تبادل الأسرى. واتهمت تسنغاكور، والدة الأسير متان، من وصفتهم بـ"عصابة نتانياهو" بشن حملة تشويه ضد صفقة تبادل الأسرى وضد العائلات، مع تقديم المساعدة للعدو والإضرار بأمن الدولة.
وبحسب التفاصيل الجديدة التي سُمح بنشرها، فإن إلي فلدشتاين، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، يشتبه في محاولته التأثير سلبا على صفقة تبادل الأسرى.
(المشهد)