في حادثة تكشف تواصل حالة الانقسام السياسي في البلد رغم مضي أكثر من 15 عاما على اسقاط نظام القذافي، أثار تكريم هدى بن عامر إحدى الشخصيات النسائية البارزة التي شغلت منصبًا مهمًا خلال فترة حكم نظام معمر القذافي جدلاً واسعًا في الأوساط الليبية، وسط تباين واضح في ردود الفعل بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة. فمن هي هدى بن عامر التي اثار تكريمها جدلا كبيرا في ليبيا؟
من هي هدى بن عامر التي أثار تكريمها جدلا كبيرا في ليبيا؟
والأربعاء الماضي كرمت هيئة الرقابة الإدارية، خلال مراسم الإعلان عن تقريرها السنوي هدى بن عامر التي سبق لها وأن تولت رئاسة لجنة الرقابة خلال فترة حكم النظام السابق عام 2010 وذلك ضكن فقرة بروتوكولية تقوم فيها بتكريم شخصيات تداولوا على إدارة الجهاز الرقابي منذ تأسيسه.
وأدى تكريم هدى بن عامر إلى موجة نقاش على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا، حيث انقسمت الآراء بين من يطالب بالفصل بين الأداء المهني والتاريخ السياسي، وبين من يرفض أي شكل من أشكال التكريم لشخصيات ارتبطت بالنظام السابق.
واستحضر البعض صورا قديمة بن عامر من بينها صورة توثق قيامها بجرّ جثمان الصادق الشويهدي، أحد المعارضين الذين أُعدموا شنقاً أمام حشد من الطلاب والمواطنين في ملعب لكرة السلة بمدينة بنغازي سنة 1984، ورأى البعض أن هذا المشهد لا يمكن نسيانه أو غفرانه.
وأعاد الجدل حول هدى بن عامر النقاش إلى الواجهة حول مسألة التعامل مع رموز الحقبة الماضية، وحدود إعادة الاعتبار لبعض الشخصيات التي شغلت مناصب رسمية في تلك الفترة، في ظل استمرار الانقسام السياسي داخل البلاد.
(المشهد)