بدأ الكرادلة الذين وصلوا في الساعات الماضية إلى الفاتيكان الانتقال إلى الشقق المخصصة لهم، حيث سيبقون طوال مدة المجمع المغلق عشية اجتماعهم لانتخاب حبر أعظم جديد خلفًا للبابا فرنسيس.
وسيجتمع الكرادلة الناخبون أي الذين تقل أعمارهم عن 80 عامًا، بدءًا من الأربعاء في كنيسة سيستينا، وسيواصلون عمليات التصويت سرًا حتى يحصل أحدهم على أغلبية الثلثين، فيصبح زعيمًا روحيًا لنحو 1.4 مليار كاثوليكي في العالم، وقد تستمر هذه الانتخابات لساعات أو لأيام أو حتى لأشهر.
وينزل الكرادلة الناخبون تقليديًا في دار ضيافة سانتا مارتا في الفاتيكان، التي تضم حمامات خاصة وخدمة غرف، لكن ليس فيها غرف كافية للجميع.
ومع مشاركة كرادلة من 70 بلدًا عبر 5 قارات، يعدّ هذا المجمع الأكبر والأكثر تنوعًا دوليًا على الإطلاق.
لذلك، سينزل بعضهم في سانتا مارتا فيكيا، وهو مبنى قريب يُستخدم عادة لاستقبال موظفي الفاتيكان.
ويقسم الكرادلة على السرية، ويخضعون لعقوبة الحرمان الكنسي إذا كشفوا ماذا يحدث في المجمع، ويُمنعون من التواصل مع العالم الخارجي حتى يتم انتخاب البابا الجديد.
وأعلن الفاتيكان الاثنين، أنه سيقطع الاتصالات داخل الدولة الصغيرة اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد ظهر الأربعاء حتى انتخاب البابا الجديد، لكنّ ذلك لن يشمل ساحة القديس بطرس.
وسيبلغ الكرادلة الذين سيتعين عليهم التخلي عن هواتفهم المحمولة مع انطلاق المجمع، العالم، بالتطورات، من خلال حرق بطاقات الاقتراع الخاصة بهم لإنتاج دخان أسود في حال عدم انتخاب بابا، وأبيض إذا تمكنوا من ذلك.
ومن بين الكرادلة الأوفر حظًّا لتولّي رئاسة الكنيسة الكاثوليكية والأكثر أهلًا لها، الإيطالي بييترو بارولين ومواطنه بييرباتيستا بيتسابالا، والمالطي ماريو غريش، والفيليبيني لويس أنتونيو تاغلي، ورئيس أساقفة مرسيليا الفرنسي جان-مارك أفلين، وغيرهم.
سرية تامة
كما أنّ الأطباء والسائقين والطواقم العاملة في المطبخ والتنظيف، ملزمون أيضًا السرية وقد أدوا اليمين الاثنين.
وسيُجري الكرادلة الناخبون والأعضاء الأكبر سنًا، آخر اجتماعاتهم التحضيرية للمجمع التي يعقدونها بشكل شبه يومي صباح الثلاثاء.
وشملت المناقشات حتى الآن كل المسائل، بدءًا من تمويل الفاتيكان وصولًا إلى فضائح الاعتداءات الجنسية ووحدة الكنيسة وميزات البابا المقبل.
ورغم أنّ البابا فرنسيس ساهم في انفتاح الكنيسة خلال حبريته التي استمرت 12 عامًا، إلا أنّ منتقديه اتّهموه بعدم الدفاع عن العقائد الكاثوليكية الأساسية.
والسؤال الآن هو ما إذا كان خلف البابا الأرجنتيني سيمشي على خطاه أو سيقود الكنيسة إلى مسار محافظ وتقليدي أكثر.
وعيّن البابا فرنسيس نحو 80% من الكرادلة الناخبين الحاليين، لكنّ الخبراء يعتقدون أنهم لن يختاروا بالضرورة خلفًا يسير على خطاه.
(أ ف ب)