دخل انقطاع الإنترنت في إيران الأحد يومه الـ30 على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
انقطاع الإنترنت في إيران
وقالت مجموعة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت على منصة "إكس" الأحد: "دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الـ30، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الـ5 بعد 696 ساعة".
وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.
ولم يجد العديد من الإيرانيين خيارا سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.
وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاما، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جدا.
وأضافت: "كان الأمر صعبا جدا في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية".
وتمكن صحفيو وكالة "فرانس برس" في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر "واتساب" أو "تليغرام" خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).
وبالنسبة للكثيرين وخصوصا من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدودا ومكلفا.
كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.
حرب الـ12 يوما
وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصا خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير، وخلال حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو.
وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئيا وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماما مجددا بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير.
وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.
وقالت المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاما هانية من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئيا إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.
(أ ف ب)