أضاء وميض ناري هائل سماء عاصمة ليبيا طرابلس وعدد من مدن غرب البلاد ليل يوم أمس الأحد، مخلفا مشهدا لافتا وثقته العديد من مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تزامنا مع سماع دوي انفجار قوي أثار التساؤلات بين السكان عن احتمال سقوط نيزك فوق الأراضي الليبية.
هل سقط نيزك في ليبيا؟
وبالفعل، قال المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء (LCRSSS)، إنّ الجسم المحترق الذي شوهد في السماء فوق طرابلس مساء الأحد كان نيزك.
وقال المركز إنّ جرما سماويا صغيرا، مثل نيزك أو جزء من مذنب، يمكن أن يدخل الغلاف الجوي للأرض بسرعة عالية جدا. ويؤدي الاحتكاك بالهواء إلى تسخينه واحتراقه، مما ينتج عنه ضوء ساطع ومسار مضاء، كما هو موضح في مقاطع الفيديو المتداولة عبر الإنترنت.
وأضاف أنه في بعض الحالات، يمكن أن تحدث مشاهدات مماثلة كتلك التي ظهرت في سماء ليبيا، بسبب احتراق الحطام الفضائي، بما في ذلك شظايا الأقمار الاصطناعية أو الصواريخ القديمة، عند عودتها إلى الغلاف الجوي.
وأفاد سكان طرابلس والمناطق المحيطة بها أنهم رأوا جسما ساطعا في السماء، مصحوبا بصوت عال يشبه الرعد سمع بوضوح.
وبالفعل، تدخل المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء لتوضيح أصل الظاهرة: فوفقا للوكالة، فإنّ الجسم الذي تم تصويره بالفيديو هو نيزك ناتج عن دخول جرم سماوي صغير بسرعة عالية إلى الغلاف الجوي للأرض.
وأوضح المركز أنّ الاحتكاك القوي بالغازات الجوية تسبب في ارتفاع درجة حرارة الجسم بسرعة، واحتراقه في النهاية، مما يجعله مرئيًا كجسم متوهج يتبعه مسار مشرق.
وأشارت الوكالة إلى أنّ صورا مماثلة يمكن أن تنتج أيضا عن إعادة دخول الحطام الفضائي، مثل شظايا الأقمار الاصطناعية أو حطام الصواريخ، إلى الغلاف الجوي.
ولكن في الحالة التي لوحظت فوق ليبيا، أشار المركز إلى أنّ النيزك هو التفسير الأكثر ترجيحا.
وجاء هذا التوضيح بعد نشر العديد من مقاطع الفيديو لهذه الظاهرة على الإنترنت. وطمأن المركز الجمهور، مؤكدا أنّ مثل هذه الأحداث طبيعية وتحدث بشكل منتظم إلى حد ما.
(المشهد)
