غادر نائب الرئيس إسلام آباد بعد أن صرّح، خلال مؤتمر صحفي مقتضب صباح الأحد، بأن إيران رفضت تقديم التزام قاطع بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن "المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي حالت دون إحراز أي تقدم في المفاوضات". هذه آخر تطورات مفاوضات إيران وأميركا.
تطورات مفاوضات إيران وأميركا
بعد ساعات من المفاوضات المكثفة في باكستان، فشلت الوفود الأميركية والإيرانية في التوصل إلى اتفاق. وفي ليلة السبت 11 أبريل إلى الأحد 12 أبريل عاد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى واشنطن، تاركًا استمرار وقف إطلاق النار غير مؤكد.
وبعد 20 ساعة من المناقشات المكثفة في إسلام آباد، فشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وخلال ليلة السبت 11 أبريل إلى الأحد 12 أبريل عاد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى الولايات المتحدة بعد أن قدم، بحسب قوله، "عرضاً نهائياً وأفضل عرض ممكن" لإيران. وأكدت إيران انتهاء المحادثات، وعزت فشلها إلى مطالب الولايات المتحدة "غير المعقولة" و"المفرطة وغير القانونية"، وفقاً للتلفزيون الإيراني الرسمي.
مضيق هرمز
كما أوضح جيه دي فانس خلال مؤتمر صحفي مقتضب، أن واشنطن تنتقد طهران لعدم تقديمها "التزامًا قاطعًا" بالتخلي عن برنامجها النووي، وهو مطلب طرحه دونالد ترامب وأشعل فتيل النزاع قبل 40 يومًا. وبينما وضع فانس القضية النووية في صميم المفاوضات الفاشلة، لم يذكر مضيق هرمز صراحةً للصحفيين.
في المقابل، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى "تعقيد القضايا والظروف المحيطة بالمفاوضات بين إيران وأميركا". وعلق قائلاً: "خلال هذه الجولة من المفاوضات، أُضيفت مواضيع جديدة، من بينها مضيق هرمز وقضايا إقليمية، لكل منها ظروفها واعتباراتها الخاصة".
يُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا لإمدادات النفط والغاز من الخليج العربي، وقد أغلقته إيران فعليًا منذ بداية النزاع، مما أدى إلى تداعيات متتالية على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك النقص وارتفاع الأسعار
فشلٌ متوقع؟
أدى الصراع الدائر بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان إلى تعقيد موقع إيران. والأربعاء الماضي، شنت إسرائيل أشدّ غاراتها دمويةً في هذه الحرب، ما أسفر عن مقتل 357 شخصًا على الأقل في يوم واحد، وفقًا لآخر الإحصائيات.
وقبل صعوده إلى الطائرة، أشار جيه دي فانس إلى أنه سيمنح الإيرانيين وقتًا لدراسة "عرضه النهائي". لكن من غير المرجح قبول الاقتراح بصيغته الحالية. ودون الخوض في تفاصيل الموضوع، ألمح إسماعيل بقائي إلى "جو من الشك وعدم الثقة" لا يُساعد على التوصل إلى اتفاق.
ربما لم تكن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق أصلاً: فبينما كان جيه دي فانس لا يزال على طاولة المفاوضات يوم السبت 11 أبريل صرّح دونالد ترامب بأنه "لا يكترث" بالتوصل إلى اتفاق من عدمه.
أصبح وقف إطلاق النار، الذي من المفترض نظرياً أن يستمر أسبوعين آخرين، مهدداً الآن. وبصفتها وسيطاً، سارعت باكستان إلى المطالبة بالحفاظ على وقف إطلاق النار للفترة المقررة، آملةً في جولة ثانية من المفاوضات.
(المشهد)