استدعت المملكة العربية السعودية يوم أمس الأحد، سفيرة العراق في السعودية صفية طالب السهيل، بسبب استمرار الهجمات والتهديدات التي تستهدف دول الخليج بطائرات بدون طيار تنطلق من الأراضي العراقية.
استدعاء سفيرة العراق في السعودية
وخلال تسليم مذكرة الاحتجاج إلى السهيل، أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية سعود الساطي إدانة المملكة للهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية ضد المملكة ودول الخليج، وأكد أهمية تعامل العراق بمسؤولية مع مثل هذه التهديدات والهجمات. وأضاف أنّ المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها.
ومن الواضح أنّ العراق بات عالقًا في وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث شنّت الميليشيات المدعومة من إيران هجمات على القواعد الأميركية والمنشآت الدبلوماسية في المنطقة، وكذلك على البنية التحتية الحيوية للطاقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: "نؤكد على أهمية تعامل العراق بمسؤولية مع هذه التهديدات والهجمات". ووصفت الوزارة الأحداث بأنها تهديدات مباشرة للأمن القومي للمملكة والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أنّ مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكا خطيرا لسيادة العراق والقانون الدولي.
وطالبت الرياض في بيان رسمي السلطات العراقية باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع أي استخدام آخر للأراضي العراقية، كنقطة انطلاق لشنّ هجمات ضد دول الخليج.
ويأتي استدعاء سفيرة العراق في السعودية، وسط تصعيد حاد في نشاط الطائرات بدون طيار في جميع أنحاء المنطقة.
وقبل أيام فقط، أشعلت غارة بطائرة بدون طيار حريقا في منشآت تخزين النفط الأجنبية غرب البصرة العراقية، ممّا سلط الضوء على كيف أصبحت الأراضي العراقية على نحو متزايد، نقطة انطلاق لضربات على البنية التحتية للطاقة.
وتندرج هذه الحوادث ضمن النمط الأوسع للحملة الجوية الإيرانية المستمرة التي بدأت في 28 فبراير، وضربت بالفعل أهدافا في الإمارات والكويت والعراق. ويعتقد المسؤولون السعوديون أنّ العديد من الطائرات بدون طيار يتم إطلاقها أو تسهيلها من قبل الميليشيات المتحالفة مع إيران، والتي تعمل من داخل العراق، ممّا يحول البلاد إلى ممّر غير مقصود لشنّ هجمات على الخليج.
وشدّدت وزارة الخارجية السعودية في بيانها على أنه "لن يتم التسامح مع أيّ تهديد لأمن المملكة أو دول الخليج الأخرى"، ودعت بغداد إلى ممارسة السيطرة الكاملة على حدودها ومجالها الجوي لوقف مثل هذه الانتهاكات
(المشهد)