تعتزم هيئة السلام، التي أقرّها دونالد ترامب مطلع هذا العام لحكم غزة، منح نفسها حصانة قانونية واسعة النطاق، وفقًا لمسودة قرار حصلت عليها صحيفة "غارديان". كما تسمح مسودة القرار للهيئة بالحصول على ممتلكات عامة في غزة "مجانًا".
ويمنح القرار، المكوّن من 4 صفحات، حماية واسعة النطاق لجميع أعضاء هيئة السلام وجهازها الإداري، مكتب الممثل السامي، بالإضافة إلى التكنوقراط الفلسطينيين والقوات العسكرية الدولية والمتعاقدين غير المقيمين الذين تمّ التعاقد معهم للعمل في غزة.
حصانة قانونية واسعة
ويعرّف القرار الإجراءات القانونية التي ستمنحهم الحصانة بأنها "أي توقيف أو احتجاز أو إجراءات قانونية في المحاكم أو غيرها من الجهات في غزة".
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الوثيقة تسعى إلى إعفاء هيئة السلام والجهات التابعة لها من الملاحقة القضائية في المحاكم الدولية، فضلًا عن الدعاوى المحتملة في غزة.
ينص مشروع القرار الصادر في يونيو 2026 على أن رئيس مجلس السلام دونالد ترامب، سيتمتع بحق التنازل عن الحصانة القانونية لأي شخص، شريطة حصوله على موافقة أغلبية أعضاء مجلس السلام.
ويضم "المجلس التنفيذي" المكون من 7 أعضاء، والذي يرأس مجلس السلام، صهر ترامب، جاريد كوشنر؛ والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف؛ ورئيسة ديوان الرئيس، سوزي وايلز؛ ومستشاره للأمن القومي، ماركو روبيو. ورغم تعهد الدول بتقديم مليارات الدولارات، إلا أن معظمها لم يحوّل الأموال بعد لدعم عمل المجلس في غزة، ولم تُبرم أي عقود رئيسية.
وقد وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الميثاق التأسيسي خلال اجتماع "مجلس السلام" على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في 22 يناير 2026.
المجلس يرد
لم يُجب مجلس السلام على أسئلة محددة بشأن مشروع القرار، لكن مسؤولاً صرّح قائلاً: "لا يوجد قرار نافذ أو إطار للحصانة من النوع الموصوف في أسئلتكم... إن أي تلميح بأن هذه العملية مصممة لخلق فوضى أو إفلات من العقاب هو تلميح خاطئ ومضلل، ويُقلب المسألة رأساً على عقب".
وأضاف المسؤول أن "الادعاء بأن الرئيس سيكون له دور في إرساء الحصانة أو رفعها في غزة هو ادعاء باطل قطعاً"، وأن "المجلس سيضمن التزام جميع الموظفين والمتعاقدين والجهات المشاركة بالقانون المعمول به، وعملهم وفق قواعد واضحة، وآليات رقابية ومساءلة". ولم يوضح المسؤول ماهية هذه الرقابة والمساءلة.
ويعقد نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري الذي يشغل منصب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، اجتماعات في القاهرة هذا الأسبوع مع مسؤولين فلسطينيين اختارهم المجلس لإدارة غزة. وتركزت المناقشات، بحسب مصدر مطلع على جدول الأعمال، على تحسين إطار عمل المجلس في القطاع.
أفاد مصدر بأنّ قرار الحصانة المُقترح، المُعنون "القرار رقم 2026/3"، لم يُشارك مع الجانب الفلسطيني.
(ترجمات)