في الأول من مارس، أجرت إيران نوعين من الانتخابات، وفي حين تم تسليط الضوء بشكل على الانتخابات البرلمانية، والتي تضم 290 شخصًا، فإنّ انتخابات مجلس الخبراء والتي تضم 88 شخصًا لم تحظَ بالقدر نفسه من الزخم، رغم كونها الأكثر أهمية، وفقًا لتحليل "ناشونال إنترست".
ويهيمن الموالون للمرشد الأعلى في إيران، على المجلس المُشكل حديثًا، والذي تم تكليفه باختيار خليفة للمرشد.
تراجع الإقبال على صناديق الاقتراع
رسميًا، قدّر النظام الإيرانيّ نسبة المشاركة في كلا السباقين، بما يقارب 41%، أو ما يقدّر بنحو 25 مليون ناخب.
وعلى الرغم من أنّ هذا الرقم يمثّل انخفاضًا تاريخيًا، إلا أنّ هناك سببًا وجيهًا للتعامل مع هذا الرقم بعين الشك، بحسب القراءة التي نشرتها المجلة الأميركية "ناشونال انترست".
في الفترة التي سبقت الانتخابات، تراوحت العديد من استطلاعات الرأي التي تقيس الاهتمام بالمشاركة حول 30% على مستوى إيران، بينما تراوحت ما بين 6 إلى 9% في طهران.
بحسب المجلة الأميركية، فإنّ هذه المعطيات غير مفاجئة، فيتجنّب الإيرانيون بشكل متزايد المنافسات غير المعبّرة عن المجتمع، والتي تجريها طهران، فقد خرج الإيرانيون في احتجاجات إلى الشوارع خلال الأعوام الماضية.
وتشير قياسات الرأي العام إلى أنه مع تزايد الاحتجاجات ضد النظام خلال نصف العقد الماضي، تراجعت المشاركة الانتخابية.
وقالت المجلة إنّ المسؤولين الإيرانيّين كانوا يسعون إلى تحقيق نسبة إقبال كبيرة لتفادي الضغوط الأجنبية، ولكنّ انتخابات مجلس الخبراء كانت من بين مجموعة صغيرة ومتشددة من النخب على نحو متزايد، وركزت على حشد أكبر عدد من داعمي خامنئي.
بحسب المجلة الأميركية، كان خامنئي مرشحًا غير متوقع لمنصب المرشد الأعلى، ولم يكن يمتلك من الناحية الفنية المؤهلات الدينية اللازمة ليصبح كذلك، عندما توفي آية الله الخميني في عام 1989.
وخلال الانتخابات الأخيرة لم يُسمح إلا لـ144 مرشحًا بالترشح من قبل مجلس صيانة الدستور لـ88 مقعدًا، ما أدى إلى وجود أقلّ من مرشحين اثنين لكل مقعد. نجح 47 من أعضاء المجلس الحاليّ في استعادة مقاعدهم.
ومن بين الأشخاص الذين تم استبعادهم من الخدمة في المجلس لاختيار المرشد الأعلى المقبل، الرئيس السابق حسن روحاني (2013-2021).
ومن بين أولئك الذين فشلوا في الاحتفاظ بمقعد في المجلس، صادق لاريجاني، رئيس المحكمة العليا السابق.
من سيخلف خامنئي؟
ورغم أنّ التحليلات والتعليقات حول من سيخلف خامنئي، هي في أفضل الأحوال مجرد تخمين، إلا أنّ هناك مرشحَين محتملَين يستحقان الدراسة عن كثب.
أحدهما هو نجل خامنئي، سيد مجتبى خامنئي، والآخر هو رئيس إيران الحالي، سيد إبراهيم رئيسي.
على الورق، يتمتع رئيسي بحظوظ أكبر.
أما مجتبى خامنئي، المنافس الآخر الذي نوقش على نطاق واسع، ليس عضوًا في المجلس ولم يشغل قطّ منصبًا حكوميًا رسميًا.
ومع ذلك، سلطت العديد من التقارير الضوء على مشاركته المتزايدة في الشؤون الحكومية على مدى العقدين الماضيّين، بما في ذلك إدارة مكتب والده.
(ترجمات)