في بلد يعاني من ضعف المياه التحتية لبنية المياه، تصدرت قضية "مياه تنورين" النقاش العام في لبنان خلال الأيام الأخيرة وذلك عقب إصدار وزارة الصحة اللبنانية قرارا بوقف عمل شركة "ينابيع مياه تنورين" مؤقتاً وسحب منتجاتها من الأسواق، ما فتح سجالا واسعا خصوصا وأن الملف عرف تطورات متلاحقة. فما قصة "مياه تنورين"؟
منع "مياه تنورين" في لبنان
في التفاصيل فاجأ قرار لوزارة الصحة اللبنانيين بوقف شركة "مياه تنويرين" عن العمل وسحب جميع منتجاتها من الأسواق وجاء في بيان رسمي الإعلان عن اكتشاف بكتيريا مضرّة في بعض عبواتها.
وقالت الوزارة إن القرار اتخذ بعد أن بينت الاختبارات وجود بكتيريا تعرف باسم "الزائفة الزنجارية" في بعض العبوات، موضحة أن هذه البكتيريا خطيرة على الصحة.
الشركة المعنية نفت الاتهامات الموجهة لها، مؤكدة أن منتجاتها سليمة متهمة الوزارة بالتسرع في اتخاذ هذا القرار بينما فتح النقاش في الأوساط الشعبية حول سلامة المنتجات ومن بينها المياه التي يشربها اللبنانيون يوميا.
بلبلة
لم يمر القرار مرور الكرام فالشركة المعنية بقرار وزارة الصحة هي واحدة من أهم شركات تعبئة المياه في البلد الذي يعول سكانه بدرجة كبيرة على المياه المعدنية المعبأة ما أحدث بلبلة في الشارع اللبناني وهز ثقة اللبنانيين بأشهر علامة مياه.
وكإجراء احترازي قامت السلطات بسحب كميات المياه التابعة لهذه العلامة من الأسواق فيما لم تتوقف الأمور عند هذا الحد خصوصا وأن البعض شكك في قرار الوزارة مؤكدا أن التوقيع الذي جاء على نص بيانها مزور متحججا بأن من أمضاه هو الوزير بالوكالة.
الوزارة عادت من الغد لتنفي كل ما تم تداوله وتؤكد أن الوزير بالوكالة يملك صلاحيات امضاء مثل هذه البيانات. كما أعلنت أنها ستخضع منتجات جميع علامات المياه المعدنية للتحليل حفاظا على سلامة المواطنين حتى لا يبدو قرارها وكأنه يستهدف شركة بعينها.
الجدل حول هذه القضية تواصل خصوصا مع انتشار أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن صاحب الشركة الذي يشغل نحو 600 موظف تعرض لابتزاز من مؤثرة طلبت منه مبلغ 100 دولار للقيام بدعاية لمنتجه فلما رفض شنت هذه الحملة ضده بالتعاون مع أحد الموظفين.
(المشهد)