تقرير: تصاعد الضربات بين واشنطن وطهران يهدد بانهيار اتفاق ترامب

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب لم يعد متأكدا من رغبته في إبرام اتفاق مع إيران ويهدد بإعادة فرض الحصار (رويترز)
هايلايت
  • الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه إلى مزيد من التآكل.
  • الخلافات المتصاعدة بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم تهدد بانهيار الاتفاق.
  • الاتفاق صيغ على عجل لإنهاء الحرب دون أن يحسم الخلافات الأساسية.
تتجه الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التآكل، مع تصاعد الضربات المتبادلة بين الطرفين، في وقت يحذر مراقبون بحسب تقرير لموقع "المونيتور"، من أن الخلافات بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم التي أبرمت بوساطة دولية، باتت تهدد بانهيار الاتفاق الذي أنهى الحرب قبل أسابيع.

ونقل الموقع عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إنه لم يعد متأكدا من رغبته في إبرام اتفاق مع إيران، واصفا قادتها بأنهم "حثالة"، ومهددا بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

لم يكن مفاجئا

وبحسب التقرير، فإن انهيار وقف إطلاق النار بعد أقل من 3 أسابيع على توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو لم يكن مفاجئا، إذ إن الاتفاق المؤلف من 14 بندا، صيغ على عجل لإنهاء الحرب، من دون أن يحسم الخلافات الأساسية بين البلدين.

ويبرز مضيق هرمز باعتباره نقطة الخلاف الرئيسية، بعدما نصت الفقرة 5 من المذكرة، على أن تتولى إيران تأمين المرور الآمن للسفن التجارية مجانا لمدة 60 يوما، قبل التشاور مع سلطنة عمان ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.

وقال المحلل في مجموعة أوراسيا غريغوري برو بحسب الموقع، إن واشنطن تعتبر أن الملاحة يجب أن تعود إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل الحرب، في حين تستند إيران إلى الصياغة الغامضة للاتفاق، لتؤكد حقها في التحكم بحركة السفن داخل المضيق.

وأضاف التقرير أن إيران، التي كانت تمرر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، لا ترغب في التخلي عن ورقة الضغط هذه، مشيرا إلى أنها استهدفت منذ توقيع الاتفاق ناقلات نفط وغاز لم تلتزم بالممرات البحرية التي تحددها طهران، واستخدمت بدلا منها مسارا تؤمنه البحرية الأميركية بمحاذاة السواحل العمانية، وفقا لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني.

تصعيد أميركي أكبر؟

ورأى برو أن إيران حققت إلى حد كبير الهدف الذي سعت إليه من خلال هذه الهجمات، مرجحا أن تخفف عملياتها البحرية قريبا، لكنه أشار إلى أن التساؤل المطروح، يتمثل في ما إذا كانت طهران ستتمكن من مواصلة استهداف الملاحة، من دون أن تدفع الولايات المتحدة إلى تصعيد أكبر.

وفي الميدان، أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ فجر الخميس سلسلة ضربات استهدفت أكثر من 90 موقعا، بينها منظومات دفاع جوي وبنى تحتية للمراقبة العسكرية، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري، إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع تستضيف قوات أميركية في الكويت والبحرين وقطر والأردن، ردا على الضربات الأميركية لليوم الثاني على التوالي.

واعتبر برو أن الطرفين، ما زالا يتصرفان على أساس أن أيا منهما لا يرغب في العودة إلى حرب شاملة، موضحا بحسب التقرير، أن مذكرة التفاهم قامت على ركيزتين أساسيتين هما وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وأن إيران تشدد حاليا على تفسيرها للبند الثاني، لأنها تعتقد أن وقف القتال سيستمر.

تشدد الحرس الثوري

وأشار التقرير، إلى أن ترامب لوح بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل منشآت نفطية ومحطات كهرباء وبنى تحتية مدنية داخل إيران، إلا أن الدبلوماسي الأميركي السابق آلان آير رأى أن مثل هذا التصعيد لن يدفع القيادة الحالية للحرس الثوري إلى تقديم تنازلات، في ظل تزايد تشددها وانعدام الثقة تجاه واشنطن.

وفي موازاة التصعيد العسكري، كثفت الأطراف الوسيطة اتصالاتها بحسب التقرير، للحفاظ على وقف إطلاق النار.

ودعت باكستان الطرفين إلى ضبط النفس، فيما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع مسؤولين في باكستان وقطر والسعودية وسلطنة عمان وتركيا.

ورغم تأكيد ترامب أن إيران أبلغته برغبتها في التوصل إلى اتفاق، لم يعلن أي من الطرفين عن موعد لجولة جديدة من المفاوضات، بينما أشار "المونيتور" إلى أن طهران رفضت خلال الجولة الأخيرة في الدوحة، عقد لقاءات مباشرة مع الوفد الأميركي، في مؤشر على استمرار الجمود السياسي، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة. 

(ترجمات)