يشهد الداخل الإيراني تباينا بين القيادة السياسية والحرس الثوري، انعكس على السلوك الميداني والتصعيد الإقليمي. هذا الواقع يثير مخاوف من تفاقم الأزمة داخليًا وإقليميًا.
الحرس الثوري يسيطر على القرار الإيراني
وتعليقًا على ذلك، قال الباحث في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لا جدال أنّ الحرس الثوري هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا في إيران اليوم، خصوصًا أننا في زمن الحرب".
وتابع قائلًا: "الحرس الثوري كان يتمتع بنفوذ هائل في داخل إيران بزمن السلم وبزمن علي خامنئي، الذي لم ينتخب مرشدًا لإيران بقوى الحرس الثوري، بل انتخب بقوى أخرى في داخل البلاد في العام 1989، وبالتالي كان خامنئي يسيطر نوعًا ما على مقاليد السلطة".
وأضاف: "الذي يحكم إيران بالكامل داخليًا الآن على المستويين العسكري والإداري، هم قادة الحرس الثوري ولهم الكلمة العليا على الجميع حاليًا في الداخل الإيراني، بحكم أنهم هم الذين يضعون أيديهم على الزناد".
بزشكيان يتحدى
من جهته، قال الباحث في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن: "تشير المادة 110 من الدستور الإيراني بأنّ مواضيع السلم والحرب والسياسة الخارجية وأيضًا السياسة الداخلية كلها بيد المرشد الإيراني، وبعد فقدان علي خامنئي وسيطرة وهيمنة الحرس الثوري الإيراني على القرار في إيران، أصبح موضوع القرار والحرب والسلم والمفاوضات بيد هذا الأخير المتمثل بأحمد وحيدي".
واستطرد قائلًا: "في ما يتعلق بموضوع الخلافات، المواد الدستورية الإيرانية هي من تحدد نشاط الحكومة، بمعنى أنّ رئيس الجمهورية ليس صاحب قرار وإنما ينفذ فقط القرارات الصادرة من بيت المرشد، والتي أُعطيت كل الصلاحيات وفق المادة 110".
وختم بالقول: "قبل اغتياله، قال علي خامنئي إنّ وزير الخارجية الإيراني ما هو إلا ناقل رسائل، بالتالي حكومة بزشكيان في إيران تعرف تمامًا بأنها فاقدة للصلاحيات، لأنّ الحرس الثوري الإيراني لا يهيمن فقط على موضوع الدولة بشكل كامل، وإنما أيضًا على الحكومة بحيث لا يستطيع رئيس الجمهورية حتى تعيين وزير بديل".
Watch on YouTube
(المشهد)