أعاد بث إحدى القنوات التلفزيونية في الأردن لتقرير استعرض تاريخ معركة "حد الدقيق" هذه المعركة إلى الأضواء وحازت على اهتمام الأردنيين خصوصا من الجيل الجديد الذي قد لا يكون على اطلاع واسع بتفاصيل "معركة الدقيق" كواحدة من الصفحات المضيئة التي سطّرها أبناء الطفيلة بتضحياتهم وشجاعتهم. فما هي "معركة الدقيق" وما قصة هذه المعركة التي تسكن وجدان سكان المحافظة؟
ماهي معركة الدقيق؟
زار الملك الأردني الأربعاء مدينة الطفيلة وقد كان هذا الحدث مناسبة لتحية لأبناء وأحفاد أبطال معركة "الدقيق" وبادر الملك الأردني بمخاطبتهم قائلا "سلام لأبناء وأحفاد حد الدقيق".
أما معركة الدقيق فتعود ليوم 25 من يناير 1918 عندما تصدّى أبناء الطفيلة لقوى الاحتلال العثماني في معركة شهيرة تعتبر واحدة من أكثر المعارك التي أثبتت إصرار الأردنيين على حريتهم واستقلال بلدهم.
وقد أرخت هذه المعركة لفترة تاريخية من مسيرة الثورة العربية الكبرى، أما عن سر تسميتها بمعركة الدقيق فهو نسبتها لسهل حد الدقيق الواقع في منطقة العيص بأراضي الطفيلة.
و"حد الدقيق" تعني باللغة التركية المنطقة الفاصلة بين الوعر والسهل.
وقد لعب سكان الطفيلة دورا كبيرا في هذه المعركة إذ كانوا خير سند للمقاتلين من خلال صنع مادة ملح البارود لتزويدهم بها، إضافة لتزويدهم بالذخائر.
وعلى وقع الأهزوجة الشهيرة التي لازل سكان المحافظة يرددونها إلى اليوم وتقول كلماتها: يا زيد وانزل بالسهل.. حنّا العباة الضافية..نعلي البيارق في اللظى..نحميها وهي الغالية.. يازيد حنّا رجالك.. والأمـر بيـدك يازيد..يازيد وانزل يمّنا.. بأرض الطفيلة العالية.. والعهد كار إرجالنا.. في إجبالنا والبادية، تقدم المقاتلون دون خوف لضرب عدوهم والحاق واحدة من أكبر الهزائم به.
وتكمن أهمية هذه المعركة في أنها مكنت قوات الثورة من التقدم نحو الشمال من أجل قطع خطوط الإمداد العثمانية.
كانت حامية الطفيلة تضم 150 جندياً وضابطاً تركيا، استسلموا بعد أن تيقنوا من فوز مقاتلي الثورة عليهم.
ولا تزال أسماء شهداء معركة الدقيق محفورة في مدينتهم الطفلية بصرح تذكاري في المحافظة.
شهداء معركة حد الدقيق:
عبد العزيز مسيف الجرابعة، بنيه الشبيلات، سليمان محمد الخريسات، إبراهيم أحمد الكريري، جدوع سلامة العطيوي، خلف الفراهيد، أحمد محمود العوران، محمد حرب الخطبا، علي فتاح الخطبا، محمد مطلق الشمسات، سمور عبدالله المرافي، خليل الهضيبي المرافي، خلف السفاسفة، محمد عودة الله الرفوع، مرزوق نصير الرعود، عيد محمد المسيعديين، سليم ربيع السعود، مسلم عيد الخصبة، عودة سلامة العرضان، حسن بن عودة الليثي، فرهود المرافي، مسلم العوابدة، علي جديع الخصبة، محمد شلوش الخوالدة، مسلم عيسى الحراسيس، سالم إبراهيم الحراسيس، علي سعيد العكايلة، جلال أبو هويمل، جلال أبو جفين، قاسم الجذوان، اشتيوي العوامرة الحراسيس، عطي الشبطات، حسن اشتيوي العويضات، حسين القيسي البحارات، دخل الله العكايلة، فاطمة بنت ضيف الله العمايرة، صبحة العمايرة وصبحية حجاج البارات.
الجرحى في معركة حد الدقيق:
عيد الحوامدة، صالح المحاسنة، جريد سلامة الحراسيس، سالم الداودية، محمد عبد القادر الزيدانيين، سالم عودة المزايدة، محارب مطلق عيال سلمان، قبلان الشبطات، محمد خلف النعانعة، خليل العمارين الزيادين، عبد الله حمود القناهرة، شيحة القليلات الزيادين، ثريا بنت خميس الدلابيح، وحسن بنت عبد الغني.
(المشهد)