ضج الرأي العام العراقي في الأيام الماضية، بوفاة المهندس الشاب بشير خالد تحت وطأة التعذيب في منطقة العامرية في بغداد، الأمر الذي أثار موجة من الغضب في صفوف العراقيين والحقوقيين وأسرة الراحل، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات بالمسؤولين عن تعذيبه، الذي أدى إلى وفاته.
إلى ذلك، تصدر اسم اللواء عباس التميمي المشهد، بعد اتهامه بالمسؤولية عن الحادث، حيث قيل إنّ بشير خالد تعرّض لاعتداء نتيجة شجار حاد وقع بينه وبين التميمي.
وبالفعل، أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت الماضي عن تفاصيل وفاة المهندس بشير خالد، وعن إحالة اللواء عباس التميمي، مدير الرواتب والأمور المالية في قوات الشرطة الاتحادية العراقية، إلى التحقيق.
زوجة اللواء عباس التميمي تناشد الدولة العراقي
من جهتها، ناشدت زوجة اللواء عباس التميمي رئيس الحكومة العراقية والمسؤولين، بإنصاف زوجها في قضية المهندس بشير خالد، قائلة: "لقد خدم زوجي، اللواء عباس التميمي، الدولة العراقية لمدة 30 عامًا، كما أصيب أثناء تأديته لمهامه، ولم يتعرض لأيّ شخص طوال فترة خدمته، وها هو اليوم يُقدّم أمام الرأي العام العراقي كمجرم".
وأضافت زوجة التميمي: "أدعوكم للسؤال عن سيرة زوجي، تمامًا كما سألتم عن سيرة المهندس الشاب الراحل بشير خالد، وأؤكد أننا لم نقتل ولم نؤذِ أيّ أحد، ها نحن اليوم نُظلم أمام أعين الجميع، وفي الحقيقة نحن الضحايا".
كما طالبت زوجة اللواء بضرورة إجراء تحقيق علني وصريح في هذه الحادثة التي هزت الرأي العام العراقي، مشيرة إلى أنّ زوجها قام بما قام به بدافع الحيطة والحذر، ولم تكن لديه أيّ نية في إيذاء أيّ شخص.
من جهته، أمر رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، بالإسراع بتشكيل لجنة مختصة للتحقيق في ملابسات وفاة المهندس بشير خالد تحت وطأة التعذيب، وإعلان كافة نتائج التحقيقات أمام أعين الرأي العام العراقي.
(المشهد)