تشيرنوبيل جديدة.. شهادات صادمة لسكان كييف بسبب القصف الروسي

آخر تحديث:

شاركنا:
كييف تواجه مرحلة "لا حرب ولا سلام" طويلة الأمد (رويترز)
هايلايت
  • حي لوكيانيفسكا في كييف أصبح رمزا للدمار والقصف المتكرر.
  • السوق الشعبية في الحي تواصل نشاطها رغم الخوف وتراجع الزبائن.
  • روسيا تهدد بضربات أثقل وسط نقص صواريخ الاعتراض.

في قلب حي لوكيانيفسكا الذي يعتبر أحد أكثر أحياء كييف تعرضا للقصف، تبدو آثار الحرب واضحة على المباني والمرافق.

وتضررت واجهة مطعم ماكدونالدز 3 مرات هذا العام، فيما تحولت محطة المترو المجاورة إلى ملجأ رئيسي للسكان بعد أن انهارت أجزاء من سقفها بفعل الضربات الأخيرة، وذلك بحسب رصد صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وتحولت المنطقة المحيطة بما فيها مصنع "أرتيم" القديم إلى رمز للدمار، حيث تتجاور الأبراج الزجاجية المحترقة مع السيارات المتفحمة فيما باتت تشبه مدينة تشيرنوبيل.

وعلى الرغم من ذلك، يستمر النشاط اليومي في السوق الصغيرة التي تبيع الزهور والخضار تحت المباني المدمرة، فيما يؤكد السكان أن الوضع يزداد خطورة.

وقالت أنستاسيا بريماك (23 عاما) وهي التي انتقلت من نيكوبول إلى كييف هربا من القصف، إنها تعاني من اضطراب القلق الحاد بعد أن شاهدت انفجارا على سطح بنايتها في أبريل.

وتضيف: "أنام منكمشة خوفا من أن يصيبنا صاروخ أو طائرة مسيّرة. أريد أن أموت دفعة واحدة، لا أن أفقد جزءا من جسدي".

مخاوف من تصاعد الهجمات

لم تقتصر الهجمات الروسية الأخيرة على أهداف عسكرية، بل طالت مبانٍ مدنية ومحطة المترو نفسها التي أصيبت 5 مرات.

وقالت بائعة زهور تدعى فانيا بوليشوك، إن معظم زملائها ترددوا في العودة بعد الضربة الكبيرة في مايو، لكنها بقيت لأن السوق مصدر رزقها.

وأضافت: "الزبائن قلوا كثيرا، لكن لا خيار أمامي".

يأتي التصعيد الروسي في وقت تشير فيه موسكو إلى نيتها شن ضربات "أثقل وأكثر منهجية" ضد المدن الأوكرانية، مستفيدة من النقص العالمي في صواريخ الاعتراض، خصوصا منظومة "باتريوت" نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته إلى لندن من "الحاجة الملحة لتعزيز الدفاعات الجوية والقدرات الهجومية"، مطالبا بدعم عاجل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ووفق التقرير، فإن المشهد في لوكيانيفسكا يلخص اتجاه الحرب: منازل محروقة، محطات مترو متصدعة، وأسواق تحاول البقاء وسط الخوف.

ويعيش السكان بين الأمل والقلق، بعضهم يفكر بالرحيل إلى مدن أكثر أمنا مثل لفيف أو فينيتسيا فيما يصر آخرون على البقاء رغم المخاطر.

ومع استمرار الضربات، يبدو أن كييف تواجه مرحلة جديدة من حرب طويلة الأمد، حيث "لا حرب ولا سلام" هو الوضع الذي يفرض نفسه على الأرض. 

(ترجمات)