سلّط تقرير لصحيفة "المونيتور" الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية لتحجيم دور الميليشيات في محافظة الأنبار، مشيرا إلى أنّ تأمين المحافظة التي تعدّ أكبر المحافظات من حيث المساحة في البلاد، سيؤدي دورا محوريا لضمان قدرة البلاد على تحقيق اكتفاء ذاتي من مجال الطاقة.
وبعد مرور نحو 9 سنوات على طرد تنظيم "داعش" من آخر معاقله في غرب الأنبار، لا تزال الفصائل المسلحة الشيعية المدعومة من إيران، تحتفظ بنفوذها وسلاحها في هذه المحافظة ذات الغالبية السنية، بما في ذلك الفصائل الأكثر تشددا المنضوية تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق".
وتعهدت هذه الفصائل بعدم تسليم أسلحتها للحكومة المركزية "أبدا".
سيطرة الميليشيات
وقال أحد سكان الأنبار، "شهدنا انخفاضا حادا في عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود بعد سقوط نظام [الرئيس السوري السابق بشار الأسد]".
وأضاف: "في السابق، كانت هناك مجموعات مدعومة من إيران متورطة في الأمر، بما في ذلك عناصر من قوات الحشد الشعبي [التي تتقاضى رواتبها من الحكومة]. أما الآن، فلا توجد لدينا أيّ صلة بمعظم تلك المجموعات، باستثناء 'اللواء 13' (لواء الطفوف)، وهم إلى حد ما مقبولون".
وتابع: "لكننا لا نعرف ما يحدث جنوب القائم"، مشيرا إلى منطقة تضم حقل "عكاس" للغاز ومناجم فوسفات "عكاشات" الواقعة إلى الجنوب على الطريق المؤدي إلى مدينة الرطبة، "حيث توجد أعداد كبيرة من الفصائل المدعومة من إيران، والتي تفرض سيطرتها الكاملة هناك".
وأشار إلى أنّ العديد من سكان القائم لا يزالون يشتكون من عمليات الاستيلاء على الأراضي التي تمارسها "الميليشيات"، إلا أنّ غرب الأنبار لم يشهد حالات "قتل واختفاء" بالقدر الذي كان يخشاه المجتمع المحلي في البداية، حين سيطرت الفصائل المدعومة من إيران على مساحات واسعة من المحافظة.
وقال: "لا يزال السكان هنا يشعرون بخوف شديد" من الفصائل المسلحة غير المحلية، "وأعتقد أنّ تلك الفصائل تخشى منا أيضا بطريقة ما. وهذا الوضع ليس جيدا للمنطقة أو لمجتمعنا بشكل عام".
منطقة غنية بالغاز الطبيعي
تُعد محافظة الأنبار، التي تشكل مساحتها أكثر من 30% من أراضي البلاد وتتشارك الحدود مع سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية، واحدة من المناطق التي تمتلك أكبر إمكانات العراق في مجال الغاز الطبيعي والطاقة.
تتركز العديد من هذه الاحتياطيات بالقرب من الحدود السورية، وكذلك يوجد هناك مصنع للفوسفات تعرض لأضرار جسيمة.
وتخطط الحكومة العراقية لإنشاء بديل له. وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم وزارة الصناعة والمعادن العراقية لوكالة الأنباء العراقية في ديسمبر، بأنّ "صحراء الأنبار الغربية تضم واحدا من أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم".
(ترجمات)
