تقرير: خطة أميركية جديدة لغزة.. تدمير الأنفاق وإنشاء قاعدة عسكرية

آخر تحديث:

شاركنا:
تدمير الأنفاق العميقة بضخ الخرسانة السائلة تحت ضغط مرتفع داخل الممرات الأرضية (أ ف ب)
هايلايت
  • أميركا تتولى تشغيل وتمويل منشآت إسمنت مخصصة على حدود غزة.
  • ترتيبات جديدة مع إسرائيل لتسريع ردم شبكة الأنفاق التابعة لحركة "حماس".
  • بناء قاعدة عسكرية كبيرة كمقر قيادة لقوة دولية يفترض نشرها في القطاع.
تتجه الولايات المتحدة إلى تولي تشغيل وتمويل منشآت إسمنت مخصصة على حدود قطاع غزة، ضمن ترتيبات جديدة مع إسرائيل تهدف حسب تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" إلى تسريع عمليات ردم شبكة الأنفاق التابعة لحركة "حماس"، بالتزامن مع بناء قاعدة عسكرية كبيرة، يرجح أن تكون مقر قيادة قوة دولية، يفترض نشرها في القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب.

وذكرت الصحيفة أن الجانبين اتفقا على إنشاء 4 محطات إسمنت إضافية، لتلبية الطلب المتزايد على كميات الخرسانة اللازمة لردم الأنفاق العميقة، إضافة إلى توفير احتياجات مشروع القاعدة العسكرية الجديدة.

عمليات إغلاق الأنفاق

كما أبلغ العاملون في المنشآت الحالية بحسب التقرير، بأنهم سينتقلون إداريا إلى جهة أميركية ستتولى إدارة المشروع وصرف الأجور.

ويأتي هذا التحول بعدما واجهت المنظومة الحالية صعوبات مالية، أدت إلى توقف مصانع الإسمنت بشكل متكرر، ما انعكس على وتيرة عمليات إغلاق الأنفاق.

كما كشف التقرير أن الجيش الإسرائيلي، لا يملك خطة شاملة ومتكاملة للتعامل مع جميع الأنفاق المكتشفة داخل القطاع، وأن وتيرة العمل تخضع في كثير من الأحيان للاعتمادات المالية المتاحة.

وبحسب التقرير، ما تزال آلاف الكيلومترات من الأنفاق التي أنشأتها "حماس" موجودة داخل غزة، ويُستخدم جزء منها في أنشطة عسكرية، بينما احتجز رهائن داخل عدد منها خلال الحرب.

وتعتمد عمليات تدمير الأنفاق العميقة بحسب الصحيفة، على ضخ الخرسانة السائلة تحت ضغط مرتفع داخل الممرات الأرضية، وهي تقنية يعتبرها الجيش الإسرائيلي أكثر فاعلية من التفجير في الأنفاق المحصنة.

وأشار التقرير إلى ضخ أكثر من 30 ألف متر مكعب من الخرسانة داخل نفق كبير في رفح، إضافة إلى استخدام نحو 20 ألف متر مكعب لإغلاق نفق آخر في شمال القطاع، عبر شبكة أنابيب مخصصة.

قاعدة عسكرية واسعة

ويقتصر إنتاج الخرسانة حاليا على مصنعين في منطقتي كرم أبو سالم وناحال عوز، إلا أن قدرتهما بحسب التقرير، لا تكفي لتغطية الاحتياجات الحالية، خاصة مع انطلاق أعمال إنشاء قاعدة عسكرية واسعة قرب معسكر رعيم.

ووفق التقرير، ستضم القاعدة الجديدة مراكز قيادة مشتركة لإدارة التطورات في غزة بعد انتهاء حكم "حماس"، كما يتوقع أن تتحول إلى مقر رئيسي لقوة الاستقرار الدولية التي يجري التخطيط لنشرها، لتولي مهام حفظ الأمن والنظام العام داخل القطاع.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية، كانت قد أنشأت قبل الحرب 6 محطات إسمنت مؤقتة على طول الحدود مع غزة، لدعم مشروع الجدار الأرضي المضاد للأنفاق، بما يضمن تدفق الخرسانة بشكل متواصل دون الاعتماد على البنية المدنية.

ورأى التقرير أن توسيع هذه المنشآت قد يتجاوز أهدافه العسكرية، إذ يمكن أن يوفر بنية تحتية تساهم في إعادة إعمار غزة، حتى قبل انسحاب "حماس" ونزع سلاحها.

ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تنفيذ عمليات منتظمة لرصد الأنفاق والتحقيق فيها وتدميرها، استنادا إلى معلومات استخباراتية يتم تحديثها بشكل مستمر.

وأضاف أنه لا توجد حاليا، وفق أحدث التقديرات العملياتية، أي أنفاق معروفة تعبر إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مؤكدا بحسب التقرير، أن أي محاولة لإعادة بناء البنية التحتية تحت الأرض يتم اكتشافها ومعالجتها بشكل فوري، بينما تواصل القوات الهندسية التابعة للقيادة الجنوبية عملها بشكل متواصل منذ نحو عامين ونصف، لتقويض قدرات "حماس" تحت الأرض. 

(ترجمات)