"إيكونوميست": بوتين يتجه نحو تصعيد الحرب في أوكرانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
بوتين يؤكد أن الحرب ستستمر وأن روسيا "ستتحرك إلى الأمام فقط" (رويترز)
هايلايت
  • قلق غربي من نوايا بوتين.
  • العمليات العسكرية تحولت إلى استنزاف اقتصادي مكلف لموسكو.
  • تراجع المكاسب الميدانية وارتفاع الخسائر البشرية والاقتصادية.
يتجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو تصعيد الحرب في أوكرانيا بحسب تقرير لمجلة "إيكونوميست"، بعدما تحولت العمليات العسكرية إلى استنزاف مكلف لموسكو، وسط تراجع المكاسب الميدانية، وارتفاع الخسائر البشرية والاقتصادية.

وخلال لقاء مع طلاب وأساتذة في جامعة بموسكو في 29 أغسطس، قال بوتين إن حيتان الأوركا تتغذى على الدببة القطبية، مستخدما ما وصفته المجلة بمثال يعكس نظرته "الافتراسية" للعالم لتبرير الحرب، التي يصر على تسميتها بـ"العملية العسكرية الخاصة".

قلق غربي من نوايا بوتين

وترى "إيكونوميست" أن القلق الغربي من نوايا موسكو تصاعد خلال الأيام الأخيرة، فقد زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف موسكو في 25 أغسطس، وسط روايات متباينة بشأن هدف الزيارة، بينما طلبت فنلندا مساعدة السويد في مراقبة حدودها مع روسيا، وتستعد ألمانيا لاتهام موسكو بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطار لايبزيغ في 4 أغسطس.

وتزامن ذلك مع إعلان رومانيا في 20 أغسطس تدمير مسيرة بحرية روسية استهدفت منصة تنقيب في مياهها، وإحباط سلوفاكيا في 25 أغسطس هجوما استهدف مصنعا للطائرات المسيرة.

وفي الداخل الروسي، أصبح تأثير الحرب أكثر وضوحا بحسب التقرير، فقد نفذت أوكرانيا ضربات متزايدة العمق استهدفت مصافي النفط ومراكز الخدمات اللوجستية، ومستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز" أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا.

ورد بوتين في 22 أغسطس متوعدا بضرب "القطاعات الأكثر حساسية" في الاقتصاد الأوكراني، مؤكدا بحسب التقرير، أن الحرب ستستمر وأن روسيا "ستتحرك إلى الأمام فقط".

قرار التصعيد

وبحسب مصادر قريبة من الكرملين، اتخذ بوتين بحسب التقرير، بعد أسابيع من المراجعة خلال الصيف، قرارا بالتصعيد.

ويعتقد أحد المقربين منه في التقرير، أن الرئيس الروسي قد يكون قرأ زيارة راتكليف باعتبارها مؤشرا على ضعف أميركي، على غرار ما فعله بعد زيارة مدير الـCIA السابق وليام بيرنز إلى موسكو في نوفمبر 2021 للتحذير من غزو أوكرانيا، قبل أن يبدأ الغزو بعد 3 أشهر.

وتشير المجلة إلى أن تراجع التأييد الشعبي للحرب بات مصدر قلق للكرملين، وقال مركز ليفادا إن 57% من الروس يصفون الوضع في البلاد بأنه "متوتر"، فيما تتراجع الثقة في الدعاية التلفزيونية، ويظهر مزيد من الدعوات لإنهاء الحرب على شبكات التواصل.

أما داخل النخبة، فتتزايد المخاوف من الوقت الذي استنزفته الحرب، بعدما اقتربت من 5 سنوات دون تحقيق أهدافها، ويرى بعض المقربين من السلطة أن إنهاء الحرب دون السيطرة على كامل دونباس قد يشكل خطرا مباشرا على بوتين، الذي يخشى أن يُنظر إليه باعتباره ضعيفا أو فاشلا.

وتتوقع "إيكونوميست" أن يشمل التصعيد توسيع الحرب الهجينة وأعمال التخريب ضد حلفاء أوكرانيا، واستهداف طرق الإمداد والمصانع الأوروبية المرتبطة بالمجهود الحربي، مع تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع حلف الناتو.

أما داخل أوكرانيا، فقد تستعد روسيا لضربات واسعة ضد البنية التحتية للطاقة، إلى جانب تجنيد ما بين 300 و400 ألف رجل إضافي لتعزيز قواتها، فضلا عن تشديد القمع ضد من تصفهم بـ"الأعداء الداخليين"، في محاولة لإظهار القوة، ومنع أي تآكل إضافي لسلطة بوتين. 

(ترجمات)