ستارمر يدافع عن تقاربه مع الصين بعد تحذيرات ترامب

شاركنا:
التقارب بين لندن وبكين يثير استياء ترامب مع المنافسة المتصاعدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين (رويترز)
هايلايت
  • ستارمر يدافع عن تقارب مع بكين يعتبره ترامب "خطيرا جدا".
  • وسيلة لإعادة بناء الثقة المتبادلة وتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.
  • إعفاء من تأشيرة الدخول للبريطانيين الذين يزورون الصين لأقل من 30 يوما.
  • التوقيع بالإجمال على حوالي 10 اتفاقيات تعاون لا تزال بنودها غير واضحة. 

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة عن زيارته للصين، باعتبارها وسيلة لإعادة بناء الثقة المتبادلة وتعزيز العلاقات التجارية مع بكين، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تقارب "خطير جدا".

وأشاد ستارمر متحدثا إلى أوساط الأعمال الصينية والبريطانية في بنك الصين، بمحادثات "ودّية جدا، وجيدة جدا" أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في اليوم السابق. 

وأكد أن هذه المحادثات أتاحت "إحراز تقدم حقيقي"، مضيفا "هكذا نبني الثقة المتبادلة والاحترام البالغ الأهمية".

ترامب مستاء

وأثار هذا التقارب بين لندن وبكين استياء ترامب، في ظل المنافسة المتصاعدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. 

وقال الرئيس الأميركي للصحفيين لدى وصوله لحضور العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، "إنه أمر خطير جدا بالنسبة لهم أن يفعلوا ذلك".

وحصل ستارمر الذي يزور الجمعة شنغهاي قبل التوجه إلى اليابان، على بعض المبادرات من بكين مثل خفض الرسوم الجمركية على صادرات الويسكي، واتفاق للتعاون في مجال مكافحة الهجرة ما زال ينبغي التثبت من مداه الفعلي.

كما منحت بكين المملكة المتحدة إعفاء من تأشيرة الدخول للبريطانيين الذين يزورون الصين لأقل من 30 يوما، وهو ما اعتبرته لندن وسيلة لتسهيل وصول رجال الأعمال البريطانيين إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في السوق الصينية.

وتم التوقيع بالإجمال على حوالي 10 اتفاقيات تعاون لا تزال بنودها غير واضحة.

واتفقت الحكومتان على القيام بـ"دراسة جدوى لتقصي إمكانية بدء مفاوضات محتملة حول اتفاق ثنائي في قطاع الخدمات".

كما أعلنت شركة "أسترازينيكا" البريطانية العملاقة للأدوية أنها تنوي استثمار 15 مليار دولار في الصين بحلول 2030.

الدعم الصيني

لكن هدف ستارمر الجوهري من هذه الزيارة كان البحث عن محركات لدعم الاقتصاد البريطاني المنهك، جراء تبعات بريكست والخلافات التجارية المتصاعدة في العالم.

فبعد سنوات من العلاقات المتوترة في عهد أسلافه المحافظين، وفي ظل تشديد الصين سياستها في هونغ كونغ والاتهامات المتبادلة بين البلدين بالتجسس، يسعى ستارمر منذ توليه السلطة عام 2024 لتحريك العلاقات مع بكين، ثالث شريك تجاري للندن.

وهذا ما دفع رئيس الوزراء إلى القيام بهذه الزيارة بحسب مكتبه، الذي أبدى انفتاحا كذلك على زيارة لشي جينبينغ إلى المملكة المتحدة في المستقبل. 

ولم يغلق المتحدث باسم ستارمر الباب لمثل هذه الزيارة ردا على أسئلة الصحفيين، مؤكدا أن "إعادة إطلاق العلاقات مع الصين، أمر مفيد للشعب البريطاني وللشركات البريطانية".

ويثير مثل هذا الاحتمال استياء المعارضة المحافظة البريطانية التي تتهم الزعيم العمالي بالتساهل حيال بكين.

وقالت زعيمة الحزب المحافظ كيمي بادينوك في تصريح وزع على الصحافيين "لا يجدر بنا مد البساط الأحمر لدولة تقوم يوميا بعمليات تجسس في بلادنا، وتتجاهل القواعد التجارية الدولية وتدعم بوتين في حربه غير المبررة في أوكرانيا".

كما يبدي عدد من النواب مخاوف حيال عدم إحراز تقدم يذكر بالنسبة لقطب الإعلام السابق من هونغ كونغ جيمي لاي الحامل الجنسية البريطانية، والذي يواجه عقوبة مشددة بالسجن بعد إدانته مؤخرا بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وفي رسالة نقلت إلى ستارمر خلال زيارته، أكدت مجموعة نيابية من الحزبين معنية بالاعتقالات التعسفية أن العلاقات مع الصين "لا يجب أن تتقدم بدون اعتبار لحياة مواطن بريطاني، مسجون بسبب دفاعه عن القيم الديمقراطية".

وأكد ستارمر الخميس أنه أجرى "نقاشا في ظل الاحترام" مع شي جين بينغ حول وضع الناشط المؤيد للديموقراطية، وكذلك وضع أقلية الأويغور المسلمة.

(أ ف ب)