كشف حسان العباسي، شقيق الطبيبة السورية رانيا العباسي والمقيم في كندا، تفاصيل جديدة تتعلق بالفيديو الذي قيل إنه يوثق مقتل أطفال شقيقته، موضحًا أنّ بعض المعلومات المتداولة جرى نقلها بشكل غير دقيق.
أطفال رانيا العباسي
وقال العباسي إنّ كثيرين تداولوا عنه أنه شاهد أمجد يوسف وهو يقتل الأطفال بشكل مباشر، مؤكدًا أنّ هذا الكلام غير صحيح.
وأوضح أنه قال إنّ الفيديو يُظهر دخول شخص إلى غرفة يوجد فيها أطفال مقتولون، بينما يسمع صوت أمجد يوسف وهو يذكر تاريخ "11/03/2013"، ويتنقل بمصباح بين الأطفال واحدًا تلو الآخر، ما أظهر ملامحهم بوضوح.
وأضاف أنّ الصوت يقول: "أولاد أكبر ممولين بركن الدين"، في إشارة إليه، قبل أن يكرر التاريخ ويختم بعبارة: "فداء روح الشهيد البطل نعيم يوسف".
وأشار العباسي إلى أنّ وجه أمجد يوسف لم يظهر في الفيديو، وإنما صوته فقط، وهو الصوت ذاته الذي ظهر في تسجيلات صوتية متداولة سابقًا.
انتقاد للشائعات
ووجّه شقيق رانيا العباسي انتقادات لبعض صناع المحتوى والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنهم أضافوا معلومات غير صحيحة إلى القضية.
وقال إنّ القصة "لا تحتاج إلى أيّ إضافات أو مبالغات"، داعيُا إلى العودة للمصادر الأصلية وتحري الدقة قبل نشر أيّ تفاصيل.
وأضاف: "أتفاجأ أحيانًا بوجود معلومات لا أصل لها رغم أنني مصدر الخبر وشاهدت الفيديو".
وصف مؤلم للفيديو
وفي وصفه للمشاهد التي ظهرت في التسجيل، قال العباسي إنّ الطفل أحمد ظهر مرتديًا الجاكيت نفسه المعروف في الصور السابقة، وكأنه نائم، فيما ظهرت آلاء بالكنزة الصوفية الخضراء ذاتها وكأنها مقيدة.
وأضاف أنّ الطفلة نجاح ظهرت وهي ترتدي الكنزة الحمراء نفسها الموجودة في الصور المتداولة، مع آثار دماء على فمها.
وأشار إلى وجود ربطة سوداء تشبه الحبل حول رقبة 3 من الأطفال، وهم ليان وانتصار ونجاح، ما يرجح أنهم قضوا خنقًا أو أنّ معظمهم تعرض لذلك، بحسب وصفه.
وأكد أنّ تطابق الملابس والملامح "لا يدع مجالًا للشك" في أنّ الأطفال الظاهرين في الفيديو هم أطفال رانيا العباسي المفقودون.
وكانت أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري السابق قد اعتقلت الطبيبة رانيا العباسي وزوجها الدكتور عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة عام 2013، قبل أن يختفي أثرهم بالكامل لسنوات طويلة.
وتحوّلت القضية إلى واحدة من أبرز ملفات المفقودين في سوريا، قبل أن تعلن السلطات السورية أخيرًا التوصل إلى نتائج تشير إلى مقتل الأطفال، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في القضية.
(المشهد)