وبعد فرز أكثر من 97% من الأصوات، تصدر فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، النتائج بحصوله على 47.45% من الأصوات الصحيحة، متقدما على لولا الذي نال 44.66%.
نتائج الانتخابات البرازيلية
وتؤكد الأرقام بحسب تقارير محلية، أن المنافسة كانت أكثر تقاربا مما عكسته بعض التقديرات السابقة، كما أن تقدم المرشح اليميني جاء متجاوزا توقعات عدد من استطلاعات الرأي.
وسيبدأ المرشحان مرحلة جديدة من الحملة الانتخابية، في محاولة لكسب أصوات الناخبين الذين اختاروا مرشحين آخرين في الجولة الأولى.
ويكتسب هؤلاء أهمية كبيرة بعدما خرج 12 مرشحا من السباق، تاركين خلفهم كتلة انتخابية قد تحدد اتجاه الجولة المقبلة.
وقال فلافيو بولسونارو إن النتيجة أظهرت رغبة البرازيليين في التغيير، معلنا أن البلاد تتجه إلى إنهاء حكم حزب العمال.
وأقر لولا بأن المنافسة لم تنته، وأعلن بدء حملة جديدة، يعتزم خلالها التركيز على ما يعتبره إنجازات حققها خلال فترة رئاسته.
وتضع الجولة الثانية القضايا الاقتصادية في صدارة الاهتمام، خصوصا ارتفاع تكاليف المعيشة والديون الأسرية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالجريمة والفساد.
كما سيواجه الرئيس المقبل ضغوطا مرتبطة بالمالية العامة، بعدما تجاوز الدين الحكومي 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تراجعت توقعات النمو الاقتصادي.
ويحاول لولا تعزيز صورته باعتباره صاحب برامج اجتماعية ساهمت في خفض الفقر، مع الاستناد إلى انخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، أما فلافيو فيسعى إلى استثمار القلق بشأن الوضع المعيشي، وتقديم نفسه باعتباره خيارا للتغيير.
وتتداخل مع السباق ملفات خارجية أيضا، خصوصا العلاقات مع الولايات المتحدة بعد فرض رسوم جمركية على سلع برازيلية، وقد جعل لولا من الدفاع عن السيادة الوطنية والديمقراطية جزءا من خطابه الانتخابي.
ومع اقتراب موعد الجولة الثانية، تدخل البلاد مرحلة سياسية حاسمة، وستحدد نتائج الانتخابات البرازيلية النهائية في 25 أكتوبر اسم الرئيس الذي سيتولى قيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة.
(المشهد)
