مع المفاوضات.. عباس عراقجي يواصل التهديد بجاهزية القوات الإيرانية للحرب

آخر تحديث:

شاركنا:
عباس عراقجي يؤكد أن إيران سترد على أي تحركات قد تمس مجالها الجوي أو البحري أو أراضيها (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تراقب عن كثب أي تحركات قد تمس مجالها الجوي أو البحري أو أراضيها، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية دائمة للتعامل مع أي تهديد محتمل، حسب تعبيره.

وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد تصريحات متبادلة عكست استمرار المواجهة السياسية والعسكرية في منطقة الخليج، وسط تحذيرات إيرانية من الوجود العسكري الأجنبي قرب حدودها، وتأكيدات أميركية بأنها سترد على أي استهداف لقواتها.

عباس عراقجي يهدد

وجاءت تصريحات عراقجي بعد حديث الرئيس دونالد ترامب عن ردهم على إسقاط مروحية أميركية، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين الجانبين.

وقال الوزير الإيراني إن وجود قوات أجنبية بالقرب من الحدود الإيرانية، يزيد من احتمالات وقوع حوادث أو أخطاء قد تؤدي إلى مواجهة غير مقصودة، معتبرا أن أفضل وسيلة لتجنب التصعيد تتمثل في تقليص هذا الوجود العسكري أو إنهائه.

وفي رسالة حملت نبرة تهديد واضحة، أضاف عراقجي أن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها تمتلك خيارات أخرى للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي، إذا اقتضت الظروف ذلك.

كما أعاد المسؤول الإيراني التأكيد على موقف بلاده من مضيق هرمز، معتبرا أنه ممر مائي مشترك بين إيران وسلطنة عُمان وليس ممرا دوليا خالصا حسب وصفه، وهو موقف طالما أثار خلافات مع الولايات المتحدة والدول الغربية، التي تؤكد حرية الملاحة الدولية في المضيق.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، ولذلك فإن أي توتر أمني في المنطقة ينعكس سريعا على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار متزايدة مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، وتوسع دائرة المواجهات غير المباشرة بين الطرفين عبر ساحات إقليمية متعددة.

ويرى مراقبون أن تصريحات عباس عراقجي الأخيرة، تعكس تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية، لكنها تكشف أيضا حجم المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية. 

(المشهد)