بلير خارج خطة غزة.. كيف سيتعامل ترامب مع عقبات المرحلة الـ2 للاتفاق؟

شاركنا:
تقارير: الإدارة الأميركية استبعدت توني بلير من لجنة الإشراف على غزة (أ ف ب)
هايلايت
  • خبير عسكري فلسطيني: لن يكون هناك حلًا في غزة بدون السلطة الفلسطينية.
  • محلل سياسي: إدارة ترامب ربما تلجأ إلى تعيين كوشنر بدلا من بلير.
  • المرحلة الثانية لاتفاق غزة تصطدم بعوائق الرفض الإسرائيلي.

مع اقتراب البدء في المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تواجه القضية عراقيل عدّة تتعلق بتشكيل قوة الاستقرار الدولية بالإضافة إلى نزع سلاح حركة "حماس" وانسحاب الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن اعتراض بعض الدول العربية على وجود رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في اللجنة الخاصة بالإشراف على القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، أزاحت الإدارة الأميركية توني بلير من اللجنة الخاصة بالإشراف على قطاع غزة، بعد ضغوط عربية رافضة لوجوده.

وقال محللون في حديث لصحيفة "المشهد" إنّ هناك الكثير من النقاط العالقة تحتاج إلى حسم فيما يتعلق بالدخول إلى المرحلة الثانية في اتفاق غزة، من بينها  إشراك السلطة الفلسطينية في دور أكبر في القطاع مستقبلًا إلا أن القضية الأبرز حاليًا تتعلق بنزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيل من القطاع.

من هو بديل توني بلير في لجنة غزة؟

وكانت دول عربية وغربية عدّة طالبت بضرورة الشروع في المرحلة الثانية لاتفاق غزة، بعد أن سلّمت "حماس" جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات باستثناء أسير وحيد تقول "حماس" إنها تجد صعوبات في العثور على رفاته.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، في حديث لمنصة "المشهد" إنّ الإدارة الأميركية قد تلجأ إلى ترشيح صهر ترامب جاريد كوشنر أو حتى مبعوثه ستيف ويتكوف للإشراف على اللجنة في غزة، مستبعدًا أن تكون الشخصية البديلة لبلير عربية أو إسلامية.

تزامنًا مع ذلك، كشفت تقارير غربية أنّ الإدارة الأميركية تدرس البدء في إعادة إعمار غزة في المنطقة الصفراء التي تسيطر عليها إسرائيل خصوصًا في ظل بعض العوائق التي تتعلق بنزع سلاح "حماس" وهي قضية ترفضها الحركة وتصرّ عليها إسرائيل.

واحتفظت إسرائيل بالسيطرة على 53% من غزة بموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب.

ولكن هذا المقترح رفضته دول عربية، إذّ صرّح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي برفض القاهرة لأيّ خطط تهدف إلى تقسيم القطاع، لافتًا إلى أن بلاده تقوم بتدريب قوات شرطية فلسطينية لتولي مسؤولية الأمن في القطاع.

أمس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنّ بدء المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة قريب، لكنه حذّر من أن هناك عدة قضايا رئيسية ما زال يتعين حلها ومنها مسألة نشر قوة أمنيّة متعددة الجنسيات.

وأوضح نتانياهو أنه سيجري مباحثات مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الشهر الجاري حول كيفية ضمان تحقيق المرحلة الثانية من الخطة.

وقال نتانياهو إنه سيناقش مع ترامب كيفية إنهاء حكم "حماس" في غزة. ويدخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" شهره الثاني، على الرغم من أن الجانبين يتبادلان الاتهامات كثيراً بانتهاك الاتفاق.

عوائق المرحلة الثانية

تعليقًا على ذلك، قال الخبير العسكري الفلسطيني اللواء سمير العباهرة، في حديث لـ"المشهد" إن الدخول في المرحلة الثانية لاتفاق غزة يواجه بـ 3 عقبات رئيسية:

  • نزع سلاح "حماس".
  • انسحاب إسرائيل من القطاع.
  • تشكيل قوة دولية للمشاركة في عملية الاستقرار بالقطاع.

وأشار الخبير العسكري الفلسطيني إلى أن الإدارة الأميركية باتت ترى أن إشراك السلطة الفلسطينية في مستقبل إدارة القطاع أمر مهم، لأنها هي الوحيدة القادرة على لعب دور مستقبلي في القطاع بديلًا عن حركة "حماس".

ولفت إلى أن بلير قام بجولات في المنطقة العربية وتوصل إلى هذا الاستنتاج، مؤكدًا أنه بدون دور للسلطة الفلسطينية فلن تكون هناك أي حلول عملية للوضع في القطاع، مضيفًا "لكن هذه الخطوة تقابل برفض إسرائيلي ورفض أيضا من حماس".

وأوضح أن الذي يمنع إقامة الدولة الفلسطينية في الوقت الحالي هو الانفصال الجغرافي بين الضفة والقطاع، فضلًا عن سيطرة "حماس" على غزة، لافتًا إلى أن خطة ترامب تتضمن بندًا ينص على أحقية الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وأكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بممارسة ضغطًا على إسرائيل للسماح بإشراك السلطة في إدارة غزة، مبينًا أن ملف غزة يجب أن ينتهي بالنسبة للإدارة الأميركية لتحقيق مصالحها الأخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وقال إن الحل لن يكتمل إلا بمشاركة السلطة الفلسطينية.

نزع سلاح "حماس"

اتفق الدكتور أيمن الرقب في حديثه لـ"المشهد" مع الطرح السابق الخاص بمعوقات الانتقال للمرحلة الثانية في اتفاق غزة.

وأشار إلى أن قضية إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع هو مقترح بلير نفسه.

وقال الرقب إن الإدارة الأميركية ربما تلجأ إلى تجاوز البند الخاص بتشكيل قوة استقرار دولية في غزة على أن تنتقل للبند الـ17 من خطة ترامب والذي يقضي بالبدء في إعادة الإعمار في القطاع.

ولكن في الوقت نفسه قال إن هذه الخطوة قد تزيد من الانقسام في القطاع، وربما تكون خطوة لتقسيم القطاع إذا لم يتم حل أزمة تجميد أو نزع سلاح "حماس".

وأشار إلى أن هناك رؤية تركية قطرية تتعلق بتجميد سلاح الحركة ولكن إسرائيل تصر على ضرورة نزع سلاح الحركة بالكامل وليس تجميده، لافتا إلى أن تل أبيب تتخذ من قضية نزع السلاح ذريعة لعدم الانتقال للمرحلة التالية من الاتفاق.

وتساءل الرقب: "أي سلاح يتحدثون عنه. لم يتبق هناك سلاح في قطاع غزة.. المعطيات تشير إلى أن السلاح المتبقي في غزة ليس سلاحًا إستراتيجيا ولكن مجرد أسلحة خفيفة".

وحول إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، قال الرقب إن السلطة تمتلك نحو 5 آلاف موظف في القطاع بإمكانهم أن يقوموا بدور مستقبلي في القطاع، لافتًا إلى أن ربط إشراك السلطة في إجراء إصلاحات بها أمر غالبًا ما سيواجه بعراقيل كثيرة.

وأضاف "أبو مازن (محمود عباس) غير راغب في إجراء إصلاحات بالسلطة.. الإصلاح يحتاج إلى إجراء انتخابات وهي قصة كبيرة ومعقدة". 

(المشهد)