كشفت الخارجية الأميركية الجمعة عن جولة سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع المقبل إلى عدة دول أميركا اللاتينية، من بينها كولومبيا والإكوادور والبيرو، والتي تربط قادتها علاقات وثيقة مع الرئيس دونالد ترامب.
اتفاق مثير للجدل
وتأتي الجولة المقررة من الثلاثاء إلى الخميس بعد أيام فقط من إبرام واشنطن اتفاقا مثيرا للجدل مع فنزويلا يمنح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطاتها النفطية الهائلة، بحسب "فرانس برس".وشهدت أميركا اللاتينية في الأشهر الأخيرة موجة انتصارات انتخابية للمحافظين، مع تولي كيكو فوجيموري الرئاسة في البيرو وأبيلاردو دي لا إسبرييلا الرئاسة في كولومبيا، وهما مرشحان حظيا بدعم ترامب.
وقالت وزارة الخارجية إن الجولة، التي سيلتقي خلالها روبيو أيضا الرئيس الإكوادوري اليميني دانيال نوبوا، تهدف إلى "تعزيز الشراكات الأميركية الرئيسة" وبحث زيادة التعاون في مكافحة عصابات المخدرات وتعميق العلاقات التجارية.
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت في بيان "سيؤكد الوزير طوال الجولة التزام إدارة ترامب بنصف كرة غربي آمن ومزدهر وديموقراطي".
"عقيدة دونرو"
وأعلنت واشنطن بوضوح عزمها فرض الهيمنة الأميركية في أميركا الجنوبية بموجب ما يُسمى "عقيدة دونرو"، وهي صيغة حدّث بها ترامب "عقيدة مونرو" العائدة إلى القرن الـ19، والتي دعت القوى الاستعمارية الأوروبية إلى عدم التدخل في نصف الكرة الغربي.
وفي كولومبيا، سيبحث روبيو دعم الولايات المتحدة لاستجابة بوغوتا لتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 330 شخصا وتشريد الآلاف، وفق بيغوت.
وكانت علاقة إدارة ترامب بحكومة الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو سيئة للغاية، ورحبت بقوة بفوز دي لا إسبرييلا في الانتخابات.
تهريب المخدرات
ومنذ توليه منصبه في 7 أغسطس، انتهج الرئيس الجديد بدعم أميركي سياسة متشددة حيال الجماعات المسلحة التي يمولها الاتجار بالمخدرات.
وتُعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وقد شهدت تصاعدا في الاشتباكات العنيفة بين جماعات متمردة وعصابات تتنافس للسيطرة على طرق تهريب المخدرات المربحة.
وانضمت كولومبيا أيضاً إلى "درع الأميركيتين"، وهو تحالف دشنه ترامب لمكافحة عصابات المخدرات ويضم دولا في أميركا اللاتينية بينها الأرجنتين والإكوادور والسلفادور.
ويتوجه روبيو بعد ذلك إلى الإكوادور. فيما انضمت كيتو إلى واشنطن في عمليات ضد قوارب تقول الدولتان إنها مرتبطة بعصابة "لوس تشونيروس" الإجرامية الناشطة في تجارة المخدرات.
(وكالات)
