يتوجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون الأسبوع الحالي إلى روما لعقد مباحثات ستركز خصوصا على مستقبل القوات الدولية في جنوب البلاد، بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" نهاية العام الحالي، وفق ما أفاد مصدر رسمي وكالة "فرانس برس".
وتأتي الزيارة المقررة الخميس ويتخللها لقاء البابا ليو الـ14 في الفاتيكان، بعدما أعربت كل من فرنسا وإيطاليا في يونيو عن رغبتهما بتشكيل تحالف متعدّد الجنسيات، مع انتهاء مهمة "يونيفيل" من أجل "تعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي".
وقال المصدر الرسمي اللبناني الذي طلب عدم كشف هويته، إن عون "سيلتقي الخميس البابا ليوم الـ14 ويضعه في أجواء الاتصالات التي يجريها لبنان منذ بدء المفاوضات" مع إسرائيل.
وبدأ لبنان والدولة العبرية مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، لإنهاء الحرب الأخيرة التي اندلعت بين "حزب الله" وإسرائيل في 2 مارس، ورسم مستقبل العلاقة بينهما. واستضافت روما الجولتين الأخيرتين منها.
لقاءات مكثفة
ومن المقرر أن يلتقي عون خلال زيارته روما، وفق المصدر، كلا من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، على أن يتناول البحث بشكل رئيسي "مستقبل القوات الدولية، خصوصا على ضوء المبادرة الفرنسية الإيطالية لتشكيل قوة تحل مكان قوة يونيفيل".
وأبدت كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وهي دول تمتلك جميعها مساهمات كبيرة في عديد اليونيفيل، استعدادها للإبقاء على قوات في لبنان.
ويتمسك لبنان بالدرجة الأولى، وفق عون، بالتمديد لقوات "يونيفيل"، في خيار تعارضه إسرائيل.
وقال عون الاثنين، وفق الرئاسة: "في حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعما للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها".
ونصّ اتفاق إطار أبرمه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو خصوصا على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".
ويخشى لبنان ودول عدة من حصول فراغ في جنوب لبنان، بعد انتهاء مهمة "يونيفيل".
وقرر مجلس الأمن في أغسطس كي، إنهاء ولاية قوة "يونيفيل" التي تضم حاليا قرابة 7500 عنصر من نحو 50 دولة، بحلول نهاية ديسمبر 2026.
وطرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في يونيو 3 خيارات تتراوح بين نشر ما يقرب من 2000 وأكثر من 5500 من أفراد الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، ودعم القوات المسلحة اللبنانية.
ووقع 86 نائبا لبنانيا الشهر الماضي رسالة موجهة إلى مجلس الأمن، طالبوا خلالها باستمرار وجودة قوة "يونيفيل".
وتنتشر القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978. وترفع بانتظام تقاريرها إلى مجلس الأمن.
ولم يحل وجودها دون تجدد النزاعات، فقد شهد جنوب لبنان جولات متتالية من الحروب بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران.
(أ ف ب)
